الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الذين كَذَّبُواْ بآيات الله﴾ أي فاثبت ودم على ما أنت عليه من انتفاء المرية عنك والتكذيب بآيات الله. ويجوز أن يكون على طريقة التهييج والإلهاب، كقوله :﴿فَلاَ تَكُونَنَّ ظَهيراً للكافرين وَلاَ يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءايات الله بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ﴾ [القصص: ٨٧] ولزيادة التثبيت والعصمة، ولذلك قال عليه السلام عند نزوله :" ولا أشك ولا أسأل بل أشهد أنه الحق " وعن ابن عباس رضي الله عنه : لا والله ما شكّ طرفة عين، ولا سأل أحداً منهم، وقيل : خوطب رسول الله ﷺ والمراد خطاب أمته. فإن كنتم في شكّ مما أنزلنا إليكم، لقوله :﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً﴾ [النساء: ١٧٤] وقيل : الخطاب للسامع ممن يجوز عليه الشكّ، كقول العرب : إذا عزّ أخوك فهن. وقيل :«إن » للنفي، أي : فما كنت في شك فاسأل، يعني : لا نأمرك بالسؤال لأنك شاك، ولكن لتزداد يقيناً، كما ازداد إبراهيم عليه السلام بمعاينة إحياء الموتى. وقرئ :«فاسأل الذين يقرؤون الكتب ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى