فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم عقبه بالنهي للنبي ﷺ عن الامتراء فقال ﴿فلا تكونن من الممترين﴾ فيما أنزل الله عليه بل تستمر على ما أنت عليه من اليقين وانتفاء الشك، ويمكن أن يكون هذا النهي له تعريضا لغيره كما في مواطن الكتاب العزيز وهكذا القول في نهيه ﷺ عن التكذيب في قوله تعالى ﴿ولا تكونن من الذين كذبوا بآيات الله﴾ فإن الظاهر فيه التعريض ولا سيما بعد تعقيبه بقوله :﴿فتكون من الخاسرين﴾ وفي هذا التعريض من الزجر للمترين والمكذبين ما هو أبلغ وأوقع من النهي لهم أنفسهم لأنه إذا كان ينهى عنه من لا يتصور صدوره عنه فكيف بمن يمكن منه ذلك.