مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى

عن الكتاب
حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ» (٩٦، ٩٧) مجازه: المؤلم وهو الموجع، والعرب تضع فعيل فى موضع مفعل، وقال فى آية أخرى: «سَمِيعٌ بَصِيرٌ» (٢٢/ ٦١) أي مبصر وقال عمرو بن معد يكرب.
أمن ريحانة الداعي السميع «١»
يريد المسمع. ريحانة: أخت عمرو بن معديكرب كان الصّمّة أغار عليها وذهب بها، وقال أبو عبيدة: كانت ريحانة أخت عمرو فسباها الصّمّة وهى أم دريد وخالد.
«إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ» (٩٨) مجاز «إلّا» هاهنا مجاز الواو، كقولك: وقوم يونس لم يؤمنوا حتى رأوا العذاب الأليم فآمنوا ف «كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ» «٢»
(١) : هو مطلع قصيده له وعجزه: يؤرقنى وأصحابى هجوع وهى فى الأصمعيات ٤٣ والأغانى ١٤/ ٣٣ والمعاهد ١/ ٢٢٠ والخزانة ٣/ ٤٦٢ والبيت أيضا فى الكامل ١١٤ والسمط ٤٠ والشنتمرى ١/ ٥٩ واللسان (سمع) وشواهد الكشاف ١٦٥: أما ريحانة فقد روى فى الأغانى والبغدادي فى الخزانة أنها أخت عمرو بن معد يكرب، ورويا مرة أخرى أنها مطلقة عمرو وصوب هذه الرواية البغدادي، لأنه قد اعترض على كون ريحانة أخت عمرو بأن عمرا قد أسلم فى خلافة عمر وقتل فى سنة ٢١ من الهجرة ودريد قد قتل يوم هوازن وهو ينيف على المائة راجع اختلاف الروايات فى الخزانة.
(٢) «فآمنوا... الخزي» : نص الآية: «لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ» (٩٨).
وقال فى ذلك [عنز بن دجاجة المازنىّ] :
من كان أسرع فى تفرّق فالجفلبونه جربت معا وأغدّت (٧٧)
إلّا كنا شرة الذي ضيّعتمكالغصن فى غلوائه المتنبّت
وقال [الأعشى] :
من مبلغ كسرى إذا ما جئتهعنّى قواف غارمات شرّدا «١»
إلّا كخارجة المكلّف نفسهوابني قبيصة أن أغيب ويشهدا «٢»
(١) هـ: ديوانه ٧- والسمط ٨٢٠ واللسان (طوى).
(٢) : البيتان فى ديوان الأعشى ١٥٣، الأول هو ٢٤ من القصيدة والثاني فهو ٢٧ منها. أما الأبيات التي تركناها فى الحاشية وهى رواية نسخة فتخالف رواية الديوان والفرق بين الروايتين ليس بيسير.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى