الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى(١) :﴿فلولا كانت قرية آمنت﴾(٢)[ ٩٨ ]، أي : فهلا(٣) كانت قرية آمنت، فنفعها إيمانها. وتقديره : فما كانت قرية آمنت عند معاينتها العذاب(٤)، فنفعها إيمانها(٥)، في ذلك الوقت ﴿إلا قوم يونس﴾[ ٩٨ ] : فإنهم نفعهم إيمانهم عند نزول عذاب الله عز وجل، بهم، فكشف الله سبحانه عنهم العذاب. وقوم يونس انتصبوا لأنه(٦) استثناء ليس من(٧) الأول(٨).
وقال أبو إسحاق : المعنى : فهلا كانت قرية آمنت في وقت ينفعهم إيمانهم، وجرى هذا بعقب إيمان فرعون عندما أدركه(٩) الغرق. فأعلم الله عز وجل، أن الإيمان لا ينفع عند وقوع العذاب، ولا عند حضور الموت.
قال تعالى(١٠) :﴿وليست التوبة للذين يعملون﴾(١١) الآية.
قال قتادة : لما فقدوا نبيهم(١٢)، وأيقنوا أن العذاب قد دنا منهم، قذف الله عز وجل(١٣)، في قلوبهم التوبة. فلبسوا المسوح(١٤)، وألهوا بين(١٥) كل بهيمة وولدها. ثم عجلوا إلى الله سبحانه، أربعين ليلة، فلما علم الله عز وجل، الصدق منهم، والتوبة والندامة على ما مضى ( كشف الله )(١٦) عنهم العذاب بعد أن تدلى عليهم. وكان قوم يونس بأرض الموصل(١٧).
قال ابن جبير : غشَّى قوم يونس العذاب، كما يغشى الثوب القبر )(١٨).
قال ابن عباس : لم يبق بين قوم يونس والعذاب إلا قدر ثلثي ميل، فلما دعوا كشف(١٩) الله عنهم(٢٠).
قال ابن جبير : لما أبوا أن يؤمنوا بيونس، قيل له : أخبرهم أن العذاب مصبحهم(٢١)، فقالوا : إنا(٢٢) لم نجرب عليه كذبا، فانظروا فإن بات فيكم فليس بشيء، وإن لم يبت فاعلموا أن العذاب مصبحكم(٢٣). فلما كان في جوف الليل تزود شيئا ثم خرج. فلما أصبحوا يغشاهم العذاب كما يغشى الثوب القبر، ففرقوا بين الإنسان وولده، والبهيمة(٢٤) وولدها. ثم عجوا إلى الله عز وجل، فقالوا : آمنا بما جاء به يونس وصدقنا. فكشف الله عز وجل، عنهم العذاب، فخرج يونس ينظر العذاب، فلم ير شيئا فقال/ : جربوا علي كذبا. فذهب مغاضبا لربه حتى أتى البحر(٢٥).
وعن ابن مسعود قال : أوعد يونس قومه أن العذاب يأتيهم(٢٦) إلى ثلاثة أيام. ففرقوا بين كل والدة وولدها(٢٧)، ثم خرجوا، فجأروا(٢٨) إلى الله سبحانه، واستغفروه، فكف(٢٩) الله عز وجل، عنهم العذاب(٣٠).
ومعنى ﴿عذاب الخزي﴾، أي : الهوان والذل.
قوله :﴿إلى حين﴾ قال الضحاك : إلى الموت.
وقيل : إلى آجاله التي كتبها الله لهم قبل خلقهم(٣١).
وقال أبو إسحاق : المعنى : فهلا كانت قرية آمنت في وقت ينفعهم إيمانهم، وجرى هذا بعقب إيمان فرعون عندما أدركه(٩) الغرق. فأعلم الله عز وجل، أن الإيمان لا ينفع عند وقوع العذاب، ولا عند حضور الموت.
قال تعالى(١٠) :﴿وليست التوبة للذين يعملون﴾(١١) الآية.
قال قتادة : لما فقدوا نبيهم(١٢)، وأيقنوا أن العذاب قد دنا منهم، قذف الله عز وجل(١٣)، في قلوبهم التوبة. فلبسوا المسوح(١٤)، وألهوا بين(١٥) كل بهيمة وولدها. ثم عجلوا إلى الله سبحانه، أربعين ليلة، فلما علم الله عز وجل، الصدق منهم، والتوبة والندامة على ما مضى ( كشف الله )(١٦) عنهم العذاب بعد أن تدلى عليهم. وكان قوم يونس بأرض الموصل(١٧).
قال ابن جبير : غشَّى قوم يونس العذاب، كما يغشى الثوب القبر )(١٨).
قال ابن عباس : لم يبق بين قوم يونس والعذاب إلا قدر ثلثي ميل، فلما دعوا كشف(١٩) الله عنهم(٢٠).
قال ابن جبير : لما أبوا أن يؤمنوا بيونس، قيل له : أخبرهم أن العذاب مصبحهم(٢١)، فقالوا : إنا(٢٢) لم نجرب عليه كذبا، فانظروا فإن بات فيكم فليس بشيء، وإن لم يبت فاعلموا أن العذاب مصبحكم(٢٣). فلما كان في جوف الليل تزود شيئا ثم خرج. فلما أصبحوا يغشاهم العذاب كما يغشى الثوب القبر، ففرقوا بين الإنسان وولده، والبهيمة(٢٤) وولدها. ثم عجوا إلى الله عز وجل، فقالوا : آمنا بما جاء به يونس وصدقنا. فكشف الله عز وجل، عنهم العذاب، فخرج يونس ينظر العذاب، فلم ير شيئا فقال/ : جربوا علي كذبا. فذهب مغاضبا لربه حتى أتى البحر(٢٥).
وعن ابن مسعود قال : أوعد يونس قومه أن العذاب يأتيهم(٢٦) إلى ثلاثة أيام. ففرقوا بين كل والدة وولدها(٢٧)، ثم خرجوا، فجأروا(٢٨) إلى الله سبحانه، واستغفروه، فكف(٢٩) الله عز وجل، عنهم العذاب(٣٠).
ومعنى ﴿عذاب الخزي﴾، أي : الهوان والذل.
قوله :﴿إلى حين﴾ قال الضحاك : إلى الموت.
وقيل : إلى آجاله التي كتبها الله لهم قبل خلقهم(٣١).
١ ما بين القوسين ساقط من ق..
٢ ط: فنفعها إيمانها..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٢٠٤ وهي قراءة أبي في معاني الفراء ١/٤٧٩، وإعراب النحاس ٢/٢٦٨، وعزاها أيضا في المحرر ٩/٨٣ إلى ابن مسعود، وهو تفسير الأخفش، والكسائي في الجامع ٨/٢٤٥..
٤ انظر غريب القرآن ١٩٩..
٥ ساقطة من ط..
٦ ق: الآية وهو تحريف..
٧ ق: ليس هو..
٨ انظر هذا الإعراب في: معاني الزجاج ٣/٣٤، وإعراب النحاس ٢/٦٨..
٩ ق: عند إدراكه..
١٠ ط: الله تعالى..
١١ النساء: ١٨. وانظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/٣٤..
١٢ ق: بينهم..
١٣ ساقط من ق..
١٤ ق: المسوج..
١٥ ق: نين..
١٦ ما بين القوسين ساقط من ط..
١٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٠٧، ولم ينسبه في: المحرر ٩/٩٤..
١٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٠٨، والمحرر ٩/٩٤-٩٥..
١٩ ط: طمست: كشف الله عنهم..
٢٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٠٨، والمحرر ٩/٩٤..
٢١ ق: يسبحهم..
٢٢ ط: فقال وأنا..
٢٣ ق: مصيهم..
٢٤ ق: البهيمة..
٢٥ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٥/٢٠٩-٢١٠، والمحرر ٩/٩٤-٩٥..
٢٦ ق: تأتيهم..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ ق: فجاءوا..
٢٩ ق: كف..
٣٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢١٠..
٣١ وهو قول السدي في: الجامع ٨/٢٤٦ ولم ينسبه في جامع البيان ١٥/٢١١..
٢ ط: فنفعها إيمانها..
٣ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ١٥/٢٠٤ وهي قراءة أبي في معاني الفراء ١/٤٧٩، وإعراب النحاس ٢/٢٦٨، وعزاها أيضا في المحرر ٩/٨٣ إلى ابن مسعود، وهو تفسير الأخفش، والكسائي في الجامع ٨/٢٤٥..
٤ انظر غريب القرآن ١٩٩..
٥ ساقطة من ط..
٦ ق: الآية وهو تحريف..
٧ ق: ليس هو..
٨ انظر هذا الإعراب في: معاني الزجاج ٣/٣٤، وإعراب النحاس ٢/٦٨..
٩ ق: عند إدراكه..
١٠ ط: الله تعالى..
١١ النساء: ١٨. وانظر هذا التوجيه في: معاني الزجاج ٣/٣٤..
١٢ ق: بينهم..
١٣ ساقط من ق..
١٤ ق: المسوج..
١٥ ق: نين..
١٦ ما بين القوسين ساقط من ط..
١٧ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٠٧، ولم ينسبه في: المحرر ٩/٩٤..
١٨ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٠٨، والمحرر ٩/٩٤-٩٥..
١٩ ط: طمست: كشف الله عنهم..
٢٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢٠٨، والمحرر ٩/٩٤..
٢١ ق: يسبحهم..
٢٢ ط: فقال وأنا..
٢٣ ق: مصيهم..
٢٤ ق: البهيمة..
٢٥ انظر هذا الخبر في: جامع البيان ١٥/٢٠٩-٢١٠، والمحرر ٩/٩٤-٩٥..
٢٦ ق: تأتيهم..
٢٧ ساقط من ق..
٢٨ ق: فجاءوا..
٢٩ ق: كف..
٣٠ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٢١٠..
٣١ وهو قول السدي في: الجامع ٨/٢٤٦ ولم ينسبه في جامع البيان ١٥/٢١١..