تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿فلولا﴾ فهلا ﴿كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها﴾ تفسير قتادة : يقولون : لم يكن هذا في الأمم ؛ لم ينفع قرية كفرت ثم آمنت حين عاينت عذاب الله -عز وجل- ﴿إلا قوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي﴾ قال قتادة : وذكر لنا أن قوم يونس كانوا بموضع من أرض الموصل فلما فقدوا نبيهم، قذف الله -عز وجل- في قلوبهم التوبة، فلبسوا المسوح، وفرقوا بين كل بهيمة وولدها، فعجوا إلى الله أربعين ليلة، فلما عرف الله -عز وجل- الصدق من قلوبهم، والتوبة والندامة منهم على ما مضى كشف عنهم العذاب بعد ما نزل عليهم(١).
قال يحيى : بلغني أنه كان بينهم وبين العذاب أربعة أميال.
وقوله :﴿ومتعناهم إلى حين﴾ يعني : إلى الموت بغير عذاب.
١ أخرجه الطبري في تفسيره (٦/٦١٣) ح (١٧٩١٢)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى