أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿ذلك﴾ إشارة إلى ما ذكر من نبأ يوسف عليه الصلاة والسلام، والخطاب فيه للرسول ﷺ وهو مبتدأ. ﴿من أنباء الغيب نوحيه إليك﴾ خبران له. ﴿وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون﴾ كالدليل عليهما والمعنى : أن هذا النبأ غيب لم تعرفه إلا بالوحي لأنك لم تحضر إخوة يوسف حين عزموا على ما هموا به من أن يجعلوه في غيابة الجب، وهم يمكرون به وبأبيه ليرسله معهم، ومن المعلوم الذي لا يخفى على مكذبيك أن ما لقيت أحدا سمع ذلك فتعلمته منه، وإنما حذف هذا الشق استغناء بذكره في غير هذه القصة كقوله :﴿ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى