التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم يختتم الله - تعالى - هذه السورة الكريمة بما يدل على أن هذا القرآن من عند الله - تعالى - وبما يدخل التسلية على قلب الرسول - ﷺ - وبما يفتح له باب الأمل في النصر على أعدائه... فيقول :
﴿وَمَآ أَكْثَرُ الناس وَلَوْ حَرَصْتَ...﴾
اسم الإشارة في قوله - سبحانه - ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ الغيب نُوحِيهِ إِلَيْكَ...﴾ يعود على ما ذكره الله - تعالى - في هذه السورة من قصص يتعلق بيوسف وإخوته وأبيه وغيرهم، أى : ذلك الذي قصصناه عليك - أيها الرسول الكريم - في هذه السورة، وما قصصناه عليك في غيرها ﴿مِنْ أَنْبَآءِ الغيب﴾ أى : من الأخبار الغيبية التي لا يعلمها علماً تاما شاملاً إلا الله - تعالى - وحده.
ونحن ﴿نُوحِيهِ إِلَيْك﴾ ونعلمك به لما فيه من العبر والعظات.
وقوله :﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أجمعوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ مسوق للتدليل على أن هذا القصص من أنباء الغيب الموحاة إلى النبى - ﷺ -.
أى : ومما يشهد بأن هذا الذي قصصناه عليك في هذه السورة من أنباء الغيب، أنك - أيها الرسول الكريم - ما كنت حاضرا مع إخوة يوسف، وقت أن أجمعوا أمرهم للمكر به، ثم استقر رأيهم على إلقائه في الجب، وما كنت حاضراً أيضاً وقت أن مكرت امرأة العزيز بيوسف، وما كنت مشاهداً لتلك الأحداث المتنوعة التي اشتملت عليها هذه السورة الكريمة، ولكنا أخبرناك بكل ذلك لتقرأه على الناس، ولينتفعوا بما فيه من حكم وأحكام، وعبر وعظات.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - في خلال قصة نوح - عليه السلام - :﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَآءِ الغيب نُوحِيهَآ إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هذا فاصبر إِنَّ العاقبة لِلْمُتَّقِينَ﴾ وقوله - تعالى - في خلال قصة موسى - عليه السلام - ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغربي إِذْ قَضَيْنَآ إلى مُوسَى الأمر وَمَا كنتَ مِنَ الشاهدين﴾ وقوله - تعالى - في خلال حديثه عن مريم ﴿ذلك مِنْ أَنَبَآءِ الغيب نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ إلى غير ذلك من الآيات التي تدل على أن هذا القرآن من عند الله - تعالى - لأن النبى - ﷺ - لم يكن معاصرا لمن جاء القرآن بقصصهم، ولم يطلع على كتاب فيه خبرهم، فلم يبق لعلمه - ﷺ - بذلك طريق إلا طريق الوحى.
﴿وَمَآ أَكْثَرُ الناس وَلَوْ حَرَصْتَ...﴾
اسم الإشارة في قوله - سبحانه - ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَآءِ الغيب نُوحِيهِ إِلَيْكَ...﴾ يعود على ما ذكره الله - تعالى - في هذه السورة من قصص يتعلق بيوسف وإخوته وأبيه وغيرهم، أى : ذلك الذي قصصناه عليك - أيها الرسول الكريم - في هذه السورة، وما قصصناه عليك في غيرها ﴿مِنْ أَنْبَآءِ الغيب﴾ أى : من الأخبار الغيبية التي لا يعلمها علماً تاما شاملاً إلا الله - تعالى - وحده.
ونحن ﴿نُوحِيهِ إِلَيْك﴾ ونعلمك به لما فيه من العبر والعظات.
وقوله :﴿وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أجمعوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ مسوق للتدليل على أن هذا القصص من أنباء الغيب الموحاة إلى النبى - ﷺ -.
أى : ومما يشهد بأن هذا الذي قصصناه عليك في هذه السورة من أنباء الغيب، أنك - أيها الرسول الكريم - ما كنت حاضرا مع إخوة يوسف، وقت أن أجمعوا أمرهم للمكر به، ثم استقر رأيهم على إلقائه في الجب، وما كنت حاضراً أيضاً وقت أن مكرت امرأة العزيز بيوسف، وما كنت مشاهداً لتلك الأحداث المتنوعة التي اشتملت عليها هذه السورة الكريمة، ولكنا أخبرناك بكل ذلك لتقرأه على الناس، ولينتفعوا بما فيه من حكم وأحكام، وعبر وعظات.
وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - في خلال قصة نوح - عليه السلام - :﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَآءِ الغيب نُوحِيهَآ إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَآ أَنتَ وَلاَ قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هذا فاصبر إِنَّ العاقبة لِلْمُتَّقِينَ﴾ وقوله - تعالى - في خلال قصة موسى - عليه السلام - ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغربي إِذْ قَضَيْنَآ إلى مُوسَى الأمر وَمَا كنتَ مِنَ الشاهدين﴾ وقوله - تعالى - في خلال حديثه عن مريم ﴿ذلك مِنْ أَنَبَآءِ الغيب نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ إلى غير ذلك من الآيات التي تدل على أن هذا القرآن من عند الله - تعالى - لأن النبى - ﷺ - لم يكن معاصرا لمن جاء القرآن بقصصهم، ولم يطلع على كتاب فيه خبرهم، فلم يبق لعلمه - ﷺ - بذلك طريق إلا طريق الوحى.