تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك ) الآية ( ذلك ) أي خبر يوسف وإخوانه، وقصصهم التي قصصنا عليك، وأخبرناك، من أوله إلى آخره ( من أنباء الغيب ) لم تشهدها أنت، ولم تحضرها لقوله :( ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا )[هود: ٤٩] ليعلم أنك إنما علمت، وعرفتها، بالله وحيا، ليدلهم على رسالتك ونبوتك، والله أعلم.
وقوله تعالى :( وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون ) بأبيهم وأخيهم. أما مكرهم بأبيهم [ فهو حين ][ في الأصل وم : حيث ] ( قالوا يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون )[ الآية : ١١ ] أخبروه أنهم له ناصحون، فخانوه، ومكرهم بأخيهم حين[ في الأصل وم : حيث ] قالوا ( أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون )[ الآية : ١٢ ] ضمنوا له الحفظ، فلم [ يحفظوه، بل مكروا بهما ][ في الأصل وم : يحفظوا مكروا بها ] جميعا. والمكر هو الاحتيال في اللغة والأخذ على جهة الأمن، [ وقد فعلوه ][ في الأصل وم : قد فعلوا هم، في م : وقد فعلوا هم ] بأبيهم يعقوب وأخيهم يوسف عليه السلام.
وقوله تعالى :( وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون ) بأبيهم وأخيهم. أما مكرهم بأبيهم [ فهو حين ][ في الأصل وم : حيث ] ( قالوا يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون )[ الآية : ١١ ] أخبروه أنهم له ناصحون، فخانوه، ومكرهم بأخيهم حين[ في الأصل وم : حيث ] قالوا ( أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون )[ الآية : ١٢ ] ضمنوا له الحفظ، فلم [ يحفظوه، بل مكروا بهما ][ في الأصل وم : يحفظوا مكروا بها ] جميعا. والمكر هو الاحتيال في اللغة والأخذ على جهة الأمن، [ وقد فعلوه ][ في الأصل وم : قد فعلوا هم، في م : وقد فعلوا هم ] بأبيهم يعقوب وأخيهم يوسف عليه السلام.