التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم ساق - سبحانه - ما يبعث التسلية والتعزية في قلب النبى - ﷺ - فقال :﴿وَمَآ أَكْثَرُ الناس وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾.
أى : لقد جئت - أيها الرسول - للناس بدين الفطرة، الذي ترتاح له النفوس وتتقبله القلوب بسرور وانشراح. ولكن أكثر الناس قد استحوذ عليهم الشيطان، فمسخ نفوسهم وقلوبهم، ، فصاروا مع حرصك على إيمانهم، ومع حرصك على دعوتهم إلى الحق على بصيرة، لا يؤمنون بك، ولا يستجيبون لدعوتك، لاستيلاء المطامع والشهوات والأحقاد على نفوسهم.
وفى التعبير بقوله - سبحانه - ﴿وَمَآ أَكْثَرُ الناس...﴾ إشعار بأن هناك قلة من الناس قد استجابت بدون تردد لدعوة النبى - ﷺ -، فدخلت في الدين الحق، عن طواعيه واختيار.
وقوله ﴿وَلَوْ حَرَصْتَ﴾ جملة معترضة لبيان أنه مهما بالغ النبى - ﷺ - في كشف الحق، فإنهم سادرون، في ضلالهم وكفرهم، إذ الحرص طلب الشئ باجتهاد.
قال الآلوسى ما ملخصه : " سألت قريش واليهود رسول الله - ﷺ - عن قصة يوسف، فنزلت مشروحة شرحاً وافياً، فأمل النبى - ﷺ - أن يكون ذلك سبباً في إسلامهم، فلما لم يفعلوا حزن - ﷺ - فعزاه الله - تعالى - بذلك ".
أى : لقد جئت - أيها الرسول - للناس بدين الفطرة، الذي ترتاح له النفوس وتتقبله القلوب بسرور وانشراح. ولكن أكثر الناس قد استحوذ عليهم الشيطان، فمسخ نفوسهم وقلوبهم، ، فصاروا مع حرصك على إيمانهم، ومع حرصك على دعوتهم إلى الحق على بصيرة، لا يؤمنون بك، ولا يستجيبون لدعوتك، لاستيلاء المطامع والشهوات والأحقاد على نفوسهم.
وفى التعبير بقوله - سبحانه - ﴿وَمَآ أَكْثَرُ الناس...﴾ إشعار بأن هناك قلة من الناس قد استجابت بدون تردد لدعوة النبى - ﷺ -، فدخلت في الدين الحق، عن طواعيه واختيار.
وقوله ﴿وَلَوْ حَرَصْتَ﴾ جملة معترضة لبيان أنه مهما بالغ النبى - ﷺ - في كشف الحق، فإنهم سادرون، في ضلالهم وكفرهم، إذ الحرص طلب الشئ باجتهاد.
قال الآلوسى ما ملخصه : " سألت قريش واليهود رسول الله - ﷺ - عن قصة يوسف، فنزلت مشروحة شرحاً وافياً، فأمل النبى - ﷺ - أن يكون ذلك سبباً في إسلامهم، فلما لم يفعلوا حزن - ﷺ - فعزاه الله - تعالى - بذلك ".