محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
وقوله تعالى :
[ ١٠٣ ] ﴿وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ١٠٣﴾.
﴿وما أكثر الناس﴾ يريد به العموم، أو أهل مكة. ﴿ولو حرصت﴾ أي جهدت كل الجهد على إيمانهم، وبالغت في إظهار الآيات القاطعة الدالة على صدقك، ﴿بمؤمنين﴾ أي بالكتب والرسل، لميلهم إلى الكفر، وسبيل الشر، يعني : قد وضح بمثل هذا النبأ نبوته صلوات الله عليه، وقامت الحجة، ومع ذلك فما آمن أكثر الناس، كما قال تعالى(١) :﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم بمؤمنين﴾.
قال الرازي : ما معناه : وجه اتصال هذه الاية بما قبلها، أن كفار قريش، وجماعة من اليهود، طلبوا من النبي عليه الصلاة والسلام قص نبأ يوسف تعنتا، فكان يظن أنهم يؤمنون إذا تلى عليهم، فلما نزلت وأصروا على كفرهم، قيل له :﴿وما أكثر الناس﴾ الخ. وكأنه إشارة إلى ما ذكر في قوله تعالى(٢) :﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾.
[ ١٠٣ ] ﴿وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ١٠٣﴾.
﴿وما أكثر الناس﴾ يريد به العموم، أو أهل مكة. ﴿ولو حرصت﴾ أي جهدت كل الجهد على إيمانهم، وبالغت في إظهار الآيات القاطعة الدالة على صدقك، ﴿بمؤمنين﴾ أي بالكتب والرسل، لميلهم إلى الكفر، وسبيل الشر، يعني : قد وضح بمثل هذا النبأ نبوته صلوات الله عليه، وقامت الحجة، ومع ذلك فما آمن أكثر الناس، كما قال تعالى(١) :﴿إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم بمؤمنين﴾.
قال الرازي : ما معناه : وجه اتصال هذه الاية بما قبلها، أن كفار قريش، وجماعة من اليهود، طلبوا من النبي عليه الصلاة والسلام قص نبأ يوسف تعنتا، فكان يظن أنهم يؤمنون إذا تلى عليهم، فلما نزلت وأصروا على كفرهم، قيل له :﴿وما أكثر الناس﴾ الخ. وكأنه إشارة إلى ما ذكر في قوله تعالى(٢) :﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾.
١ [٢٦ /الشعراء / ٨ و ٦٧ و ١٠٣ و١٢١ و١٣٩ و١٥٨ و ١٧٤ و١٩٠]..
٢ [٢٨ /القصص / ٥٦]..
٢ [٢٨ /القصص / ٥٦]..