تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( و كأين من آية )الآية ؛ أي كم من آية ( في السموات والأرض ) قال بعض أهل التأويل : الآيات التي في السماء : الشمس والقمر والنجوم والسحاب وأمثالها[ في الأصل وم : وأمثاله ] والآيات التي في الأرض من نحو الجبال والأنهار والبحار والمدائن ونحوها. لكن السماء نفسها آية، والأرض نفسها وما يخرج منها آية من النبات ( يمرون عليها وهم عنها معرضون ) أي هم عنها معرضون عما جعلت هن آيات لأنها إنما جعلت آيات لوحدانية الله وألوهيته فهم عما جعلت هن من آيات معرضون، وبالله الهداية والعصمة.
وقال بعضهم في قوله :( و كأين من آية ) أي كم من دليل وعلامة على وحدانية الله في خلق السموات والأرض وهو قريب مما ذكرنا.
وقال بعضهم : آيات السماء ما ذكرنا من نحو الشمس والقمر والكواكب، وآيات الأرض مثل[ في الأصل وم : فمثل ] آيات الأمم التي أهلكوا من قبل من نحو نوح وعاد و ثمود وقوم لوط وغيرهم ممن قد أهلكوا ( يمرون عليها ) ويرونها، ولا يتعظون بهم.
والوجه فيه ما ذكرنا أنهم معرضون عما جعلت تلك آيات، وإنما جعلت آيات لوحدانية الله تعالى وألوهيته، أو معرضون عن التفكر فيها والنظر إعراض معاندة ومكابرة.
ثم يحتمل الإعراض وجهين :
أحدهما : أعرضوا أي لم ينظروا فيها، ولم يتفكروا، ليدلهم على وحدانية الله وألوهيته وهو إعراض عنها.
والثاني : نظروا، وعرفوا أنها آيات لوحدانيته لكنهم أعرضوا مكابرين معاندين ليس في السموات ولا في الأرض شيء، وإن لطف، إلا وفيه دلالة على وحدانية الله وألوهيته.
وقال بعضهم في قوله :( و كأين من آية ) أي كم من دليل وعلامة على وحدانية الله في خلق السموات والأرض وهو قريب مما ذكرنا.
وقال بعضهم : آيات السماء ما ذكرنا من نحو الشمس والقمر والكواكب، وآيات الأرض مثل[ في الأصل وم : فمثل ] آيات الأمم التي أهلكوا من قبل من نحو نوح وعاد و ثمود وقوم لوط وغيرهم ممن قد أهلكوا ( يمرون عليها ) ويرونها، ولا يتعظون بهم.
والوجه فيه ما ذكرنا أنهم معرضون عما جعلت تلك آيات، وإنما جعلت آيات لوحدانية الله تعالى وألوهيته، أو معرضون عن التفكر فيها والنظر إعراض معاندة ومكابرة.
ثم يحتمل الإعراض وجهين :
أحدهما : أعرضوا أي لم ينظروا فيها، ولم يتفكروا، ليدلهم على وحدانية الله وألوهيته وهو إعراض عنها.
والثاني : نظروا، وعرفوا أنها آيات لوحدانيته لكنهم أعرضوا مكابرين معاندين ليس في السموات ولا في الأرض شيء، وإن لطف، إلا وفيه دلالة على وحدانية الله وألوهيته.