جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَكَأَيّن مّن آيَةٍ فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَمُرّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾.
يقول جلّ وعزّ : وكم من آية في السموات والأرض لله، وعبرة وحجة، وذلك كالشمس والقمر والنجوم ونحو ذلك من آيات السموات وكالجبال والبحار والنبات والأشجار، وغير ذلك من آيات الأرض يَمُرّونَ عَلَيْها يقول : يعاينونها فيمرّون بها معرضين عنها لا يعتبرون بها ولا يفكرون فيها وفيما دلت عليه من توحيد ربها، وأن الألوهة لا تبتغي إلا للواحد القهار الذي خلقها وخلق كلّ شيء فدبرها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : وكأيّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السّمَوَاتِ والأرْضِ يَمُرّونَ عَلَيْها وهي في مصحف عبد الله :«يمشون عليها » السماء والأرض آيتان عظيمتان.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (١٠٥)﴾
قال أبو جعفر: يقول جل وعز: وكم من آية في السموات والأرض لله، وعبرةٍ وحجةٍ، (٢) وذلك كالشمس والقمر والنجوم ونحو ذلك من آيات السموات، وكالجبال والبحار والنبات والأشجار وغير ذلك من آيات الأرض = (يمرُّون عليها)، يقول: يعاينونها فيمرُّون بها معرضين عنها، لا يعتبرون بها، ولا يفكرون فيها وفيما دلت عليه من توحيد ربِّها، وأن الألوهةَ لا تنبغي إلا للواحد القهَّار الذي خلقها وخلق كلَّ شيء، فدبَّرها.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٩٩٥٣ - حدثنا بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة: (وكأين من آية في السموات والأرض يمرون عليها)، وهي في مصحف عبد الله::"يَمْشُونَ عَلَيْهَا"، السماء والأرض آيتان عظيمتان.
* * *
(٢) انظر تفسير" كأين" فيما سلف ٧: ٢٦٣.