محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠٦ من سورة يوسف في ١٠٨ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠٦ من سورة يوسف

١٠٨ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاّ وَهُمْ مّشْرِكُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : وما يقر أكثر هؤلاء الذين وصف عزّ وجلّ صفتهم بقوله : وكأيّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السّمَواتِ والأرْضِ يَمْرّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ بالله، أنه خالقه ورازقه وخالق كلّ شيء، إلا وهم به مشركون في عبادتهم الأوثان والأصنام، واتخاذهم من دونه أربابا، وزعمهم أنه له ولدا، تعالى الله عما يقولون.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمران بن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : وَما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُمْ باللّهِ. . . الآية، قال : من إيمانهم إذا قيل لهم من خلق السماء، ومن خلق الأرض، ومن خلق الجبال ؟ قالوا : الله. وهم مشركون.
حدثنا هناد، قال : حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله : وَما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُمْ باللّهِ إلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ قال : تسألهم من خلقهم ومن خلق السموات والأرض، فيقولون : الله. فذلك إيمانهم بالله، وهم يعبدون غيره.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر وعكرمة : وَما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُمْ باللّهِ. . . الآية، قالا : يعلمون أنه ربهم، وأنه خلقهم، وهم مشركون به.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر وعكرمة بنحوه.
قال : حدثنا ابن نمير، عن نصر، عن عكرمة : وَما يُؤْمِنُ أكْثُرُهُمْ باللّهِ إلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ قال : من إيمانهم إذا قيل لهم : من خلق السموات ؟ قالوا : الله وإذا سئلوا : من خلقهم ؟ قالوا : الله وهم يشركون به بعد.
قال : حدثنا أبو نعيم، عن الفضل بن يزيد الثمالي، عن عكرمة، قال : هو قول الله : وَلَئِنْ سألْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السّمَوَاتِ والأرْضِ لَيَقُولُنّ اللّهُ فإذا سئلوا عن الله وعن صفته، وصفوه بغير صفته وجعلوا له ولدا وأشركوا به.
حدثنا الحسن بن محمد، قال : حدثنا شبابة، قال : حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : وَمَا يُؤْمِنُ أكْثُرُهُمْ باللّهِ إلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ إيمانهم قولهم : الله خالقنا ويرزقنا ويميتنا.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُمْ باللّهِ إلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ إيمانهم قولهم : الله خالقنا ويرزقنا ويميتنا.
حدثني المثنى، قال : أخبرنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُمْ باللّهِ إلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ إيمانهم قولهم : الله خالقنا ويرزقنا ويميتنا، فهذا إيمان مع شرك عبادتهم غيره.
قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وَما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُمْ باللّهِ إلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ قال : إيمانهم قولهم : الله خالقنا ويرزقنا ويميتنا.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا هانىء بن سعيد وأبو معاوية، عن حجاج، عن القاسم، عن مجاهد، قال : يقولون : الله ربنا، وهو يرزقنا وهم يشركون به بعد.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال : إيمانهم قولهم : الله خالقنا ويرزقنا ويميتنا.
قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عكرمة ومجاهد وعامر، أنهم قالوا في هذه الآية : وَما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُمْ باللّهِ إلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ قال : ليس أحد إلا وهو يعلم أن الله خلقه وخلق السموات والأرض، فهذا إيمانهم، ويكفرون بما سوى ذلك.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَما يُؤمِنُ أكْثَرُهُمْ باللّهِ إلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ في إيمانهم هذا، إنك لست تلقى أحدا منهم إلا أنبأك أن الله ربه وهو الذي خلقه ورزقه، وهو مشترك في عبادته.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : وما يُؤْمِنُ أكْثَرهُمْ باللّهِ. . . الآية، قال : لا تسأل أحدا من المشركين من ربك إلا قال : ربي الله، وهو يشرك في ذلك.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُمْ باللّهِ إلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ يعني النصارى. يقول : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السّمَوَاتِ والأَرْضَ لَيَقُولُنّ الله وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقُهُمْ لَيَقُولُنّ الله ولئن سألتهم من يرزقكم من السماء والأرض ؟ ليقولنّ الله. وهم من ذلك يشركون به ويعبدون غيره ويسجدون للأنداد دونه.
حدثني المثنى، قال : أخبرنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، قال : كانوا يشركون به في تلبيتهم.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا ابن نمير، عن عبد الملك، عن عطاء : وَما يُؤْمِنُ أكْثرُهُمْ باللّهِ. . . الآية، قال : يعلمون أن الله ربهم، وهم يشركون به بعد.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء، في قوله : وَما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُمْ باللّهِ إلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ قال : يعلمون أن الله خالقهم ورازقهم، وهم يشركون به.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال : سمعت ابن زيد يقول : وَما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُمْ باللّهِ. . . الآية، قال : ليس أحد يعبد مع الله غيره إلا وهو مؤمن بالله، ويعرف أن الله ربه، وأن الله خالقه ورازقه، وهو يشرك به ألا ترى كيف قال إبراهيم : أفَرأيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأقْدَمُونَ فإنّهُمْ عَدُوّ لي إلاّ رَبّ العَالَمِينَ قد عرف أنهم يعبدون ربّ العالمين مع ما يعبدون. قال : فليس أحد يشرك به إلا وهو مؤمن به، ألا ترى كيف كانت العرب تلبي، تقول : لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك ؟ المشركون كانوا يقولون هذا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وما يُقِرُّ أكثر هؤلاء = الذين وصَفَ عز وجل صفتهم بقوله: (وكأين من آية في السموات والأرض يمرُّون عليها وهم عنها معرضون) = بالله أنه خالقه ورازقه وخالق كل شيء = (إلا وهم مشركون)، في عبادتهم الأوثان والأصنام، واتخاذهم من دونه أربابًا، وزعمهم أنَّ له ولدًا، تعالى الله عما يقولون.
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٩٩٥٤ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا عمران بن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (وما يؤمن أكثرهم بالله) الآية، قال: من إيمانهم، إذا قيل لهم: مَن خلق السماء؟ ومن خلق الأرض؟ ومن خلق الجبال؟ قالوا: الله. وهم مشركون.
١٩٩٥٥ - حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة، في قوله: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)، قال: تسألهم: مَن خلقهم؟ ومن خلق السماوات والأرض، فيقولون: الله. فذلك إيمانهم بالله، وهم يعبدون غيره.
١٩٩٥٦ - حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، وعكرمة: (وما يؤمن أكثرهم بالله) الآية، قالا يعلمون أنه ربُّهم، وأنه خلقهم، وهم يشركون به. (١)
(١) في المطبوعة:" مشركون به"، وأثبت ما في المخطوطة.
١٩٩٥٧ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن جابر، عن عامر، وعكرمة، بنحوه.
١٩٩٥٨ -.... قال: حدثنا ابن نمير، عن نضر، عن عكرمة: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)، قال: من إيمانهم إذا قيل لهم: من خلق السماوات؟ قالوا: الله. وإذا سئلوا: من خلقهم؟ قالوا: الله. وهم يشركون به بَعْدُ.
١٩٩٥٩ -.... قال: حدثنا أبو نعيم، عن الفضل بن يزيد الثمالي، عن عكرمة، قال: هو قول الله: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) [سورة لقمان: ٢٥/ سورة الزمر: ٣٨]. فإذا سئلوا عن الله وعن صفته، وصفوه بغير صفته، وجعلوا له ولدًا، وأشركوا به. (١)
١٩٩٦٠ - حدثنا الحسن بن محمد، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)، إيمانهم قولهم: الله خالقُنا، ويرزقنا ويميتنا.
١٩٩٦١ - حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)، فإيمانهم قولُهم: الله خالقنا ويرزقنا ويميتنا.
١٩٩٦٢ - حدثني المثنى، قال: أخبرنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)، إيمانُهم قولهم: الله خالقنا ويرزقنا ويميتنا. ، فهذا إيمان مع شرك عبادتهم غيرَه.
١٩٩٦٣ -.... قال، حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد الله، عن ورقاء،
(١) الأثر: ١٩٩٥٩ -" الفضل بن يزيد الثمالي البجلي"، كوفي ثقة، مترجم في التهذيب، والكبير ٤ / ١ / ١١٦، وابن أبي حاتم ٣ / ٢ / ٦٩.
وكان في المخطوطة والمطبوعة:" الفضيل" بالتصغير، وهو خطأ صرف.
عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) قال: إيمانهم قولهم: الله خالقنا ويرزقنا ويميتنا
١٩٩٦٤ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا هانئ بن سعيد وأبو معاوية، عن حجاج، عن القاسم، عن مجاهد، قال: يقولون:"الله ربنا، وهو يرزقنا"، وهم يشركون به بعدُ.
١٩٩٦٥ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: إيمانهم قولُهم: الله خالقنا، ويرزقنا ويميتنا.
١٩٩٦٦ -.... قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا أبو تميلة، عن أبي حمزة، عن جابر، عن عكرمة، ومجاهد، وعامر: أنهم قالوا في هذه الآية: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)، قال: ليس أحد إلا وهو يعلم أن الله خلقه وخلق السموات والأرض، فهذا إيمانهم، ويكفرون بما سوى ذلك.
١٩٩٦٧ - حدثنا بشر، قال، حدثنا يزيد، قال حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)، في إيمانهم هذا. إنك لست تلقى أحدًا منهم إلا أنبأك أن الله ربه، وهو الذي خلقه ورزقه، وهو مشرك في عبادته.
١٩٩٦٨ - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (وما يؤمن أكثرهم بالله) الآية، قال: لا تسأل أحدًا من المشركين: مَنْ رَبُّك؟ إلا قال: ربِّيَ الله! وهو يشرك في ذلك.
١٩٩٦٩ - حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي، قال: حدثني أبي عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)، يعني النصارى، يقول: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ)، [سورة لقمان: ٢٥/ سورة الزمر: ٣٨]، (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) [سورة الزخرف: ٨٧]، ولئن سألتهم من يرزقكم من السماء والأرض؟ ليقولن: الله.
وهم مع ذلك يشركون به ويعبدون غيره، ويسجدون للأنداد دونه. ؟
١٩٩٧٠ - حدثني المثنى، قال: أخبرنا عمرو بن عون، قال، أخبرنا هشيم، عن جويبر، عن الضحاك، قال: كانوا يشركون به في تلبيتهم.
١٩٩٧١ - حدثنا ابن وكيع، قال: حدثنا ابن نمير، عن عبد الملك، عن عطاء: (وما يؤمن أكثرهم بالله)، الآية، قال: يعلمون أن الله ربهم، وهم يشركون به بعدُ.
١٩٩٧٢ - حدثني المثنى، قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن عبد الملك، عن عطاء، في قوله: (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون)، قال: يعلمون أن الله خالقهم ورازقهم، وهم يشركون به.
١٩٩٧٣ - حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال: سمعت ابن زيد يقول: (وما يؤمن أكثرهم بالله)، الآية، قال: ليس أحدٌ يعبد مع الله غيره إلا وهو مؤمن بالله، ويعرف أن الله ربه، وأن الله خالقه ورازقه، وهو يشرك به. ألا ترى كيف قال إبراهيم: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الأقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلا رَبَّ الْعَالَمِينَ) [سورة الشعراء: ٧٥-٧٧] ؟ قد عرف أنهم يعبدون رب العالمين مع ما يعبدون. قال: فليس أحد يشرك به إلا وهو مؤمن به. ألا ترى كيف كانت العرب تلبِّي تقول:"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك"؟ المشركون كانوا يقولون هذا.
* * *

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ قال ابن عباس : من إيمانهم، إذا قيل لهم : من خلق السموات ؟ ومن خلق الأرض ؟ ومن خلق الجبال ؟ قالوا :" الله "، وهم مشركون به. وكذا قال مجاهد، وعطاء وعكرمة، والشعبي، وقتادة، والضحاك، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وهكذا في الصحيحين(١) أن المشركين كانوا يقولون في تلبيتهم : لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك. وفي الصحيح : أنهم كانوا إذا قالوا :" لبيك لا شريك لك " يقول رسول الله ﷺ :" قَدْ قَدْ "، أي حَسْبُ حَسْبُ، لا تزيدوا على هذا(٢).
وقال الله تعالى :﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣] وهذا هو الشرك الأعظم الذي يعبد مع الله غيره، كما في الصحيحين. عن ابن مسعود قلت : يا رسول الله، أيّ الذنب أعظم ؟ قال :" أن تجعل لله ندا وهو خَلَقَك " (٣).
وقال الحسن البصري في قوله :﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ قال : ذلك المنافق يعمل إذا عمل رياء الناس، وهو مشرك بعمله ذاك، يعني قوله تعالى :﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا﴾ [النساء: ١٤٢].
وثمَّ شرك آخر خفي لا يشعر به غالبًا فاعله، كما روى حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النَّجُود، عن عُرْوَة قال : دخل حذيفة على مريض، فرأى في عضده سيرًا فقطعه - أو : انتزعه - ثم قال :﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾
وفي الحديث :" من حلف بغير الله فقد أشرك ". رواه الترمذي وحسنَّهَ من رواية ابن عمر(٤)
وفي الحديث الذي رواه أحمد وأبو داود وغيره، عن ابن مسعود، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" إن الرُّقَى والتَّمائِم والتِّوَلة شرْك " (٥).
وفي لفظ لهما :" [ الطيَرة شرك ](٦) وما منَّا إلا ولكن الله يذهبه بالتوكل " (٧).
ورواه الإمام أحمد بأبسط من هذا فقال : حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن عمرو بن مُرّة، عن يحيى الجزار(٨) عن ابن أخي، زينب [ عن زينب ](٩) امرأة عبد الله بن مسعود قالت : كان عبد الله إذا جاء من حاجة فانتهى إلى الباب تنحنح(١٠) وبزق كراهية أن يهجم منا على أمر يكرهه، قالت : وإنه جاء ذات يوم فتنحنح وعندي عجوز ترقيني من الحُمْرَة فأدخلتها تحت السرير، قالت : فدخل فجلس إلى جانبي، فرأى في عنقي خيطا، قال : ما هذا الخيط ؟ قالت : قلت : خيط رُقِى لي فيه. قالت : فأخذه فقطعه، ثم قال : إن آل عبد الله لأغنياءٌ عن الشرك، سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إن الرقى والتمائم والتِّوَلة شرك ". قالت، قلت له : لم تقول هذا وقد كانت عيني تقذف، فكنت أختلف إلى فلان اليهودي يرقيها، فكان إذا رقاها سكنت ؟ قال : إنما ذاك من الشيطان. كان ينخسها بيده، فإذا رقيتها كف عنها : إنما كان يكفيك أن تقولي كما قال رسول الله ﷺ :" أذهب البأس رب الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سَقَمًا " (١١).
وفي حديث آخر رواه الإمام أحمد، عن وَكِيع، عن ابن أبي ليلى، عن عيسى بن عبد الرحمن قال : دخلنا على عبد الله بن عُكَيْم(١٢) وهو مريض نعوده، فقيل له : تَعَلَّقت شيئا ؟ فقال : أتعلق شيئا ! وقد قال رسول الله ﷺ :" من تَعَلَّق شيئا وُكِلَ إليه " (١٣) ورواه النسائي عن أبي هريرة(١٤).
وفي مسند الإمام أحمد، من حديث عقبة بن عامر قال : قال رسول الله ﷺ :" من علَّق تميمة فقد أشرك " وفي رواية :" من تَعَّلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودَعَةً فلا ودع الله له " (١٥) وعن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" قال الله : أنا أغنى الشركاء عن الشرك، ومن عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشِرْكه ". رواه مسلم(١٦).
وعن أبي سعيد بن أبي فضالة قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه، ينادي مناد : من كان أشرك في عمل عمله لله فليطلب ثوابه من عند غير الله، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك ". رواه أحمد(١٧).
وقال الإمام أحمد : حدثنا يونس، حدثنا لَيْث، عن يزيد - يعني : ابن الهاد - عن عمرو، عن محمود بن لبيد، أن رسول الله ﷺ قال :" إن أخْوَف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ". قالوا : وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟ قال :" الرياء، يقول الله يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم : اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء " (١٨).
وقد رواه إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لَبِيد، به(١٩).
وقال الإمام أحمد : حدثنا حسن، أنبأنا ابن لَهِيعة، أنبأنا ابن هُبَيْرة، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله ﷺ :" من ردته الطيرة عن حاجة، فقد أشرك ". قالوا : يا رسول الله، ما كفارة ذلك ؟ قال :" أن يقول أحدهم : اللهم لا خير إلا خيرك(٢٠) ولا طير إلا طيرك، ولا إله غيرك " (٢١).
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي، عن أبي علي - رجل من بني كاهل - قال : خطبنا أبو موسى الأشعري فقال : يا أيها الناس، اتقوا هذا الشرك، فإنه أخفى من دَبِيب النمل. فقام عبد الله بن حَزْن وقيس بن المضارب فقالا والله لتخرجن(٢٢) مما قلت أو لنأتين عمر مأذونا لنا أو غير مأذون، قال : بل أخرج مما قلت، خطبنا رسول
الله ﷺ [ ذات يوم ](٢٣) فقال :" يا أيها الناس، اتقوا هذا الشرك فإنه أخفى من دبيب النمل ". فقال له من شاء الله أن يقول : فكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله ؟ قال :" قولوا : اللهم إنا نعوذ بك [ من ](٢٤) أن نشرك بك شيئا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه " (٢٥).
وقد روي من وجه آخر، وفيه أن السائل في ذلك هو الصّدّيق، كما رواه الحافظ أبو يعلى الموصلي، من حديث عبد العزيز بن مسلم، عن لَيْث بن أبي سليم، عن أبي محمد، عن مَعْقِل بن يَسَار قال : شهدت النبي ﷺ - أو قال : حدثني أبو بكر الصديق عن رسول الله ﷺ أنه قال :" الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل ". فقال أبو بكر : وهل الشرك إلا من دعا مع الله إلها آخر ؟ فقال رسول الله ﷺ :" الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل ". ثم قال :" ألا أدلّك على ما يُذهب عنك صَغِير ذلك وكبيره ؟ قل : اللهم، أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك مما لا أعلم " (٢٦).
وقد رواه الحافظ أبو القاسم البغوي، عن شيبان بن فَرُّوخ، عن يحيى بن كثير، عن الثوري، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي بكر الصديق قال : قال رسول الله ﷺ :" الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل على الصفا ". قال : فقال أبو بكر : يا رسول الله، فكيف النجاة والمخرج من ذلك ؟ فقال :" ألا أخبرك بشيء إذا قلته برئتَ من قليله وكثيره وصغيره وكبيره ؟ ". قال : بلى، يا رسول الله، قال :" قل : اللهم، إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم " (٢٧).
قال الدارقطني : يحيى بن كثير هذا يقال له :" أبو النضر "، متروك الحديث.
وقد روى الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وصححه، والنسائي، من حديث يعلى بن عطاء، سمعت عمرو بن عاصم(٢٨) سمعت أبا هريرة قال : قال أبو بكر الصديق، رضي الله عنه : يا رسول الله، علمني شيئا أقوله إذا أصبحتُ، وإذا أمسيتُ، وإذا أخذت مضجعي. قال :" قل : اللهم، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، ربّ كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه " (٢٩).
وزاد أحمد في رواية له من حديث ليث من أبي سليم، [ عن مجاهد ](٣٠) عن أبي بكر الصديق قال :
أمرني رسول الله ﷺ أن أقول. . . فذكر هذا الدعاء وزاد في آخره :" وأن أقترف على نفسي سُوءًا أو أجُرّه إلى مسلم " (٣١).
١ - في ت، أ :"في صحيح مسلم"..
٢ - صحيح مسلم برقم (١١٨٥/٢٢)..
٣ - صحيح البخاري برقم (٤٤٧٧) وصحيح مسلم برقم (٦٨)..
٤ - سنن الترمذي برقم (١٥٣٥)..
٥ - المسند (١/٣٨١) وسنن أبي داود برقم (٣٨٨٣) ورواه ابن ماجه في السنن برقم (٣٥٣٠)..
٦ - زيادة من ت، أ، والمسند وسنن أبي داود..
٧ - المسند (١/٣٨٩) وسنن أبي داود برقم (٣٩١٠)..
٨ - في ت، أ :"يحيى بن الجزار"..
٩ - زيادة من ت، أ، والمسند..
١٠ - في ت :"تنجيح"..
١١ - المسند (١/٣٨١)..
١٢ - في ت :"حكيم"..
١٣ - المسند (٤/٣١٠) ورواه الترمذي في السنن برقم (٢٠٧٢) من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى به، وقال الترمذي :"وحديث عبد الله بن حكيم إنما نعرفه من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الله بن حكيم لم يسمع النبي ﷺ، وكان في زمن النبي ﷺ يقول :"كتب إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم"..
١٤ - سنن النسائي (٧/١١٢)..
١٥ - المسند (٤/١٥٦) وقال المنذري في الترغيب (٤/٣٠٧) :"رجاله ثقات"..
١٦ - صحيح مسلم برقم (٢٩٨٥)..
١٧ - المسند (٤/٢١٥)..
١٨ - المسند (٥/٤٢٨) وحسنه الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام..
١٩ - رواه البغوي في شرح السنة (١٤/٣٣٣) من طريق علي بن حجر، عن إسماعيل بن جعفر به..
٢٠ - في ت :"لا غير إلا غيرك"..
٢١ - المسند (٢/٢٢٠) ورواه ابن السنى في عمل اليوم والليلة (ص ٢٩٣) من طريق ابن وهب، عن ابن لهيعة به، فصح الحديث بحمد الله..
٢٢ - في ت :"ليخرجن"..
٢٣ - زيادة من ت، أ، والمسند..
٢٤ - زيادة من ت، أ، والمسند..
٢٥ - المسند (٤/٤٠٣)..
٢٦ - مسند أبي يعلى (١/٦٢) ورواه ابن جريج عن ليث، عن أبي محمد، عن حذيفة نحوه، وأخرجه أبو يعلى في المسند (١/٦٠) وأبو محمد مجهول، وليث بن أبي سليم ضعيف..
٢٧ - ورواه أبو نعيم في الحلية (٧/١١٢) من طريق يحيى بن محمد البختري، عن شيبان بن فروخ به نحوه، وقال :"تفرد به عن الثوري يحيى بن كثير"..
٢٨ - في هـ، أ :"عاص" والمثبت من ت والمسند..
٢٩ - المسند (١/٩) وسنن أبي داود برقم (٥٠٦٧) وسنن الترمذي برقم (٣٣٩٢) والنسائي في السنن الكبرى برقم (٧٦٩١)..
٣٠ - زيادة من ت، أ..
٣١ - المسند (١/١٤)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ومع هذا إن وجد منهم بعض الإيمان فلا ﴿يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ فهم وإن أقروا بربوبية الله تعالى، وأنه الخالق الرازق المدبر لجميع الأمور، فإنهم يشركون في ألوهية الله وتوحيده، فهؤلاء الذين وصلوا إلى هذه الحال لم يبق عليهم إلا أن يحل بهم العذاب، ويفجأهم العقاب وهم آمنون، ولهذا قال :﴿أَفَأَمِنُوا﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ * وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ * وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ * أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾.
﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ يتذكرون به ما ينفعهم ليفعلوه، وما يضرهم ليتركوه.
﴿وَكَأَيِّنْ﴾ أي: وكم ﴿مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا﴾ دالة لهم على توحيد الله ﴿وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ﴾.
ومع هذا إن وجد منهم بعض الإيمان فلا ﴿يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ فهم وإن أقروا بربوبية الله تعالى، وأنه الخالق الرازق المدبر لجميع الأمور، فإنهم يشركون في ألوهية الله وتوحيده، فهؤلاء الذين وصلوا إلى هذه الحال لم يبق عليهم إلا أن يحل بهم العذاب، ويفجأهم العقاب وهم آمنون، ولهذا قال:
﴿أَفَأَمِنُوا﴾ أي: الفاعلون لتلك الأفعال، المعرضون عن آيات الله ﴿أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ أي: عذاب يغشاهم ويعمهم ويستأصلهم، ﴿أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً﴾ أي: فجأة ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ أي: فإنهم قد استوجبوا لذلك، فليتوبوا إلى الله، ويتركوا ما يكون سببا في عقابهم.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٨ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
وما يؤمن أكثرهم
يعني المشركين يؤمنون بانه الخالق الرازق ثم يشركون به

إعراب الآية ١٠٦ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

توكيد في موضع خفض، ولا يجوز أن يكون نصبا على الحال لأنه تابع لما قبله.

[سورة يوسف (١٢) : آية ٩٦]

فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ أَلْقاهُ عَلى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيراً قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (٩٦)
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ «أن» زائدة للتوكيد. فَارْتَدَّ بَصِيراً نصب على الحال.

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ٩٩ الى ١٠٠]

فَلَمَّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ (٩٩) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِما يَشاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (١٠٠)
آوى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ نصب بالفعل، وكذا وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ. سُجَّداً على الحال.

[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠١]

رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)
رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ في موضع نصب لأنه نداء مضاف، والتقدير يا ربّ.
فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ نصب على النعت: وإن شئت كان نداء ثانيا.

[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠٢]

ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ (١٠٢)
ذلِكَ ابتداء. مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ خبره. نُوحِيهِ إِلَيْكَ خبر ثان. قال أبو إسحاق: ويجوز أن يكون «ذلك» بمعنى الذي ونُوحِيهِ إِلَيْكَ خبره أي الذي من أنباء الغيب نوحيه إليك.

[سورة يوسف (١٢) : آية ١٠٣]

وَما أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣)
وَما أَكْثَرُ النَّاسِ اسم «ما». وَلَوْ حَرَصْتَ أي على هدايتهم. بِمُؤْمِنِينَ خبر ما.

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ١٠٥ الى ١٠٦]

وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ (١٠٥) وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)
وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ قال الخليل وسيبويه «١» هي «أي» دخلت عليها كاف التشبيه فصارت بمعنى «كم». قال أبو جعفر: ولا يجوز الوقف عليها إلّا وكأيّ كما
(١) انظر الكتاب ٢/ ١٧٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠٦ من سورة يوسف

موضوعانِ تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير الآية

١٦ قولًا
١
عن عامر الشعبي -من طريق جابر- ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله﴾ الآية، قال: يعلمون أنّه ربهم، وأنّه خلقهم، وهم مشركون به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٧٣.
٢
عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك- في قوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، قال: كانوا يعلمون أنّ اللهَ ربُّهم، وهو خالقهم، وهو رازقهم، وكانوا مع ذلك يُشرِكون١
التخريج
  1. ١أخرجه سعيد بن منصور (١١٤٦ - تفسير)، وابن جرير ١٣‏/‏٣٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٣
قال عطاء: هذا في الدعاء، وذلك أنّ الكفارَ نَسَوْا ربَّهم في الرَّخاء، فإذا أصابهم البلاءُ أخْلَصُوا في الدُّعاء١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٦٣، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٨٣.
٤
عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، قال: ذاك المنافق، يعمل بالرِّياء، وهو مُشْرِك بعمله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾ في إيمانهم هذا، إنّك لست تَلْقى أحدًا منهم إلا أنبأك أنّ اللهَ ربُّه، وهو الذي خلقه، ورزقه، وهو مُشْرِك في عبادته١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٧٥، وأخرج عبد الرزاق في تفسيره ٢‏/‏٣٢٨ نحوه، وابن جرير ١٣‏/‏٣٧٥ من طريق معمر.
٦
قال مقاتل بن سليمان: قال: ﴿وما يؤمن أكثرهم﴾ أي: أكثر أهل مكة ﴿بالله إلا وهم مشركون﴾ في إيمانهم، فإذا سُئِلوا: مَن خَلَقَهم، وخَلَق الأشياءَ كُلَّها؟ قالوا: الله. وهم في ذلك يعبدون الأصنام١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٥٢.
٧
قال محمد بن إسحاق: وكان حين أراد اللهُ عز وجل كرامةَ نبيِّه ﷺ، ورحمةَ العباد به، واتخاذَ الحُجَّة عليهم، والعربُ على أديانٍ مختلفة مُتَفَرِّقة، مع ما يجمعهم مِن تعظيم الحُرْمَة، وحَجِّ البيت، والتَّمَسُّكِ بما كان بين أظهُرِهم مِن آثار إبراهيم ﷺ، وهم يزعمون أنّهُم على مِلَّته، وكانوا يَحُجُّون البيتَ على اختلافٍ مِن أمرهم فيه، فكانت الحُمُس -قريش، وكنانة، وخُزاعة، ومَن ولدت قريشٌ مِن سائر العرب- [يهلون] بحجِّهم، فمِن اختلافهم أن يقولوا: لبيك، لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك. فيُوَحِّد فيه بالتلبية، ثم يدخلون معه أصنامَهم، ويجعلون ملكها بيده. يقول الله عز وجل لمحمد ﷺ: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾١
التخريج
  1. ١سيرة ابن إسحاق ص١٠٠.
٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- يقول: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله﴾ الآية، قال: ليس أحدٌ يُعْبَد مع الله غيرُه إلا وهو مؤمن بالله، ويعرف أنّ اللهَ ربُّه، وأنّ الله خالقه ورازقه، وهو يُشْرِك به، ألا ترى كيف قال إبراهيم: ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون* أنتم وآباؤكم الأقدمون* فإنهم عدو لي إلا رب العالمين﴾؟ [الشعراء:٧٥-٧٧]. قد عرف أنّهم يعبدون ربَّ العالمين مع ما يعبدون. قال: فليس أحدٌ يُشْرِك به إلا وهو مُؤْمِن به، ألا ترى كيف كانت العرب تُلَبِّي، تقول: لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك؟ المشركون كانوا يقولون هذا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٧٦، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٠٨ من طريق أصبغ.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، قال: سَلْهُم: مَن خَلَقَهم، ومَن خَلَقَ السماوات والأرض؟ فيقولون: الله. فذلك إيمانهم، وهم يعبدون غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٧٣، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، يعني: النصارى. يقول: ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله﴾ [لقمان:٢٥]، ﴿ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله﴾ [الزخرف:٨٧]، ولئن سألتهم: مَن يرزقكم مِن السماء والأرض؟ ليقولن: الله. وهم مع ذلك يُشْرِكون به، ويعبدون غيرَه، ويسجدون للأنداد دونه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٧٥.
١١
عن مجاهد بن جبر -من طريق القاسم- قال: يقولون: اللهُ ربُّنا، وهو يرزقنا. وهم يُشْرِكون به بعدُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٧٤.
١٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، قال: إيمانُهم قولُهم: اللهُ خَلَقنا، ويرزقنا، ويُمِيتنا. فهذا إيمانٌ مَعَ شِرْكِ عبادتِهِم غيرَه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٧٤، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢٢٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٣
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، قال: كانوا يُشْرِكون به في تلبيتهم؛ يقولون: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريكًا هو لك، تملكه وما ملك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، قال: يسألهم: مَن خلقهم؟ ومَن خلق السموات والأرض؟ فيقولون: الله. فذلك إيمانهم وهم يعبدون غيرَه١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد ص١٠٠، وعلَّق نحوه في صحيحه (ت: مصطفي البغا) كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: ﴿فلا تجعلوا لله أندادا﴾ [البقرة:٢٢].
١٥
عن عكرمة مولى ابن عباس-من طريق نصر- ﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾، قال: مِن إيمانهم إذا قيل لهم: مَن خلق السموات؟ قالوا: الله. وإذا سُئِلوا: مَن خَلَقَهم؟ قالوا: الله. وهم يُشْرِكون به بعدُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٧٣، وبنحوه من طريق سماك.
١٦
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الفضل بن يزيد الثمالي- قال: هو قول الله: ﴿ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله﴾ [لقمان:٢٥، والزمر:٣٨]. فإذا سُئِلوا عن الله وعن صفته وصفوه بغير صفته، وجعلوا له ولدًا، وأشركوا به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٧٣.

نزول الآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- أنّه قال: إنّها نزلت في تلبية المشركين مِن العرب، كانوا يقولون في تلبيتهم: لَبَّيك اللَّهُمَّ لبيك، لبيك لا شريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏٢٦٢، وتفسير البغوي ٤‏/‏٢٨٣.
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠٦ من سورة يوسف

وقفتانِ في هذه الآية

  • قوله تعالى: (وَمَا يُؤْمِنُ أكثَرُهُم بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) . إن قلتَ: كيف قال ذلك، مع أن الِإيمان والشرك لا يجتمعان؟ قلتُ: معناه: وما يؤمنُ أكثرُهم بأن اللَّهَ خالقُه ورازقُه، وخالقُ كل شيءٍ قولًا، إلا وهو مشرك بعبادة الأصنام فعلاً. أو أن المراد به المنافقون، يؤمنون بألسنتهم قولًا، ويشركون بقلوبهم اعتقاداً.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • قل: « اللهم إني أعوذ أن أشرك بك شيئاً وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم», ﴿ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ﴾

    — القرآن تدبر وعمل

فتاوى متعلقة بالآية ١٠٦ من سورة يوسف

٣ فتاوى تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٠٦ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(106) And most of them believe not in Allāh except while they associate others with Him.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال