تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ) فإن قيل : كيف يجوز اجتماع الإيمان مع الشرك في الواحد ؟ الجواب من وجوه : أحدها : أن معناه ( وما يؤمن أكثرهم بالله ) أي : وما يقر أكثرهم بالله إلا وهم مشركون بقلوبهم وضمائرهم.
والثاني : أن مشركي مكة كانوا إذا قيل لهم : من خلقكم ؟ قالوا : الله، وإذا قيل لهم : من يرزقكم ؟ قالوا : الله، وإذا قيل لهم : من خلق السموات والأرض ؟ قالوا : الله ثم مع ذلك يعبدون الأصنام، وبعضهم يقولون : إن الملائكة بنات الله، وبعضهم يقول : الأصنام شفعاؤنا عند الله، فالقول الأول : هو الإيمان، [ وليس ] (١) المراد من الإيمان هو حقيقة الإيمان الذي يصير به الإنسان مؤمنا، وإنما المراد ما بينا.
والقول الثالث : أن معنى شركهم هو شركهم في التلبية، فإنهم كانوا يقولون : لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك.
والثاني : أن مشركي مكة كانوا إذا قيل لهم : من خلقكم ؟ قالوا : الله، وإذا قيل لهم : من يرزقكم ؟ قالوا : الله، وإذا قيل لهم : من خلق السموات والأرض ؟ قالوا : الله ثم مع ذلك يعبدون الأصنام، وبعضهم يقولون : إن الملائكة بنات الله، وبعضهم يقول : الأصنام شفعاؤنا عند الله، فالقول الأول : هو الإيمان، [ وليس ] (١) المراد من الإيمان هو حقيقة الإيمان الذي يصير به الإنسان مؤمنا، وإنما المراد ما بينا.
والقول الثالث : أن معنى شركهم هو شركهم في التلبية، فإنهم كانوا يقولون : لبيك اللهم لبيك، لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك.
١ - ليست في "الأصل" ولا "ك"..