لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون﴾ يعني أن من إيمانهم أنهم إذا سئلوا من خلق السماوات والأرض قالوا الله وإذا قيل لهم من ينزل المطر قالوا الله وهم مع ذلك يعبدون الأصنام. وفي رواية عن ابن عباس : إنهم يقرون أن الله خالقهم فذلك إيمانهم وهم يعبدون غيره فذلك شركهم، وفي رواية أخرى عنه أيضاً أنها نزلت في تلبية مشركي العرب وذلك أنهم كانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك، وقال عطاء هذا في الدعاء وذلك أن الكفار نسوا ربهم في الرخاء فإذا أصابهم البلاء أخلصوا في الدعاء.