التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أنهم بجانب غفلتهم وجهالتهم، لا يؤمنون إيماناً صحيحاً فقال - تعالى - ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بالله إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾.
أى : وما يؤمن أكثر هؤلاء الضالين بالله في إثقرارهم بوجوده، وفى اعترافهم بأنه هو الخالق، إلا وهم مشركون به في عقيدتهم وفى عبادتهم وفى تصرفاتهم، فإنهم مع اعترافهم بأن خالقهم وخالق السموات والأرض هو الله لكنهم مع ذلك كانوا يتقربون إلى أصنامهم بالعبادة ويقولون ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله زلفى﴾ والآية تشمل كل شرك سواء أكان ظاهراً أم خفياً، كبيراً أم صغيراً. وقد ساق ابن كثير هنا جملة من الأحاديث في هذا المعنى، كلها تنهى عن الشرك أياً كان لونه، منها قوله ﷺ : " عندما سئل أى الذنب أعظم ؟ قال : " أن تجعل لله نداً وهو خلقك " ومنها قوله ؛ " إن الرقى والتمائم والتولة شرك " ".
ومنها قوله ﷺ : " إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا : ما الشرك الأصغر ؟ قال : الرياء ".
ومنها قوله ﷺ : فيما يرويه عن ربه - عز وجل - يقول الله - تعالى - " أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه معى غيرى، تركته وشركه ".
فالآية الكريمة تنهى عن كل شرك، وتدعو إلى إخلاص العبادة والطاعة لله رب العالمين.
أى : وما يؤمن أكثر هؤلاء الضالين بالله في إثقرارهم بوجوده، وفى اعترافهم بأنه هو الخالق، إلا وهم مشركون به في عقيدتهم وفى عبادتهم وفى تصرفاتهم، فإنهم مع اعترافهم بأن خالقهم وخالق السموات والأرض هو الله لكنهم مع ذلك كانوا يتقربون إلى أصنامهم بالعبادة ويقولون ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله زلفى﴾ والآية تشمل كل شرك سواء أكان ظاهراً أم خفياً، كبيراً أم صغيراً. وقد ساق ابن كثير هنا جملة من الأحاديث في هذا المعنى، كلها تنهى عن الشرك أياً كان لونه، منها قوله ﷺ : " عندما سئل أى الذنب أعظم ؟ قال : " أن تجعل لله نداً وهو خلقك " ومنها قوله ؛ " إن الرقى والتمائم والتولة شرك " ".
ومنها قوله ﷺ : " إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا : ما الشرك الأصغر ؟ قال : الرياء ".
ومنها قوله ﷺ : فيما يرويه عن ربه - عز وجل - يقول الله - تعالى - " أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملاً أشرك فيه معى غيرى، تركته وشركه ".
فالآية الكريمة تنهى عن كل شرك، وتدعو إلى إخلاص العبادة والطاعة لله رب العالمين.