كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ ؛ أي ما يُصَدِّقُ أكثرُهم بلسانِهم إلا وهم مُشركون به غيرَهُ ؛ لأنَّهم يؤمنون من وجهٍ، كما قال تعالى :﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾[الزخرف: ٨٧] ويُشرِكون من وجهٍ وهو عبادتُهم الأصنامَ، وقال الحسنُ :(الْمُرَادُ بهَذِهِ الآيَةِ أهْلُ الْكِتَاب مَعَهُمْ إيْمَانٌ مِنْ وَجْهٍ وَشِرْكٌ مِنْ وَجْهٍ، فَإنَّ مَعَ الْيَهُودِ إيْمَاناً بمُوسَى وَكُفْراً بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم).