إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري

عن الكتاب
[ وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ١٠٦ ] هو إيمان المشركين بالله، وأنه الخالق الرازق، ثم الأصنام شركاؤه وشفعاؤه(١). وقيل : إنه مثل قول الرجل : لولا الله وفلان لهلكت(٢). وقال الحسن : هم أهل الكتاب معهم شرك وإيمان(٣). وإنما كان اليهودي مشركا مع توحيده لأن عظم جرمه بجحد(٤) النبوة قد قام مقام الإشراك في العبادة. وجاز أن يجتمع كفر وإيمان ولا يجتمع صفة مؤمن وكافر، لأن صفة المؤمن مطلقا صفة مدح ويتنافى استحقاق المدح والذم.
١ في ب شفعاؤه. وقال بهذا القول ابن عباس، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة وغيرهم. انظر: جامع البيان ج١٣ ص٧٨..
٢ قاله أبو جعفر: انظر تفسير الماوردي ج٣ ص٨٧..
٣ انظر قوله في الكشاف ج٢ ص٣٤٦..
٤ في أ يجحده..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى