تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى ) قال الحسن البصري : لم يبعث الله نبيا من بدو، وإنما بعث الله الأنبياء من الأمصار والقرى. وقال أيضا : لم يبعث الله نبيا من الجن ولا من النساء، وقيل : لم يبعث الله نبيا من البادية لغلظهم وجفائهم، وأما أهل الأمصار فهم [ أحن ] (١) قلوبا وأذكى وأفطن في الأمور ؛ فلهذا بعث الله الأنبياء منهم. وقوله :( أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ) ظاهر المعنى.
وقوله :( ولدار الآخرة ) معناه : والحال في الدار الآخرة، وللإنسان حالان : الحال الأولى، والحال الآخرة، وقيل :" ولدار الآخرة " هذا إضافة الشيء إلى نفسه كقولهم :( خير للذين اتقوا ) يوم الخميس، ويوم الجمعة، قال الشاعر :
أتمدح فَقْعَسًا وتذم عبسا ؟ !ألا لله أمك من هجين ! !
ولو فَزَّت عليك ديار عبسعرفت الذل عرفان اليقين
أضاف العرفان إلى اليقين : وقوله :( أفلا تعقلون ) أفلا تفقهون.
١ - في "الأصل وك": أحد..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى