أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿من أهل القرى﴾ : من أهل المدن والأمصار لا من أهل البوادي.
﴿للذين اتقوا﴾ : أي الله بأداء فرائضه وترك نواهيه.
﴿أفلا تعقلون﴾ : أي أفلا يعقل هؤلاء المشركون هذا الذي يتلى عليهم ويبين لهم فيؤمنوا ويوحدوا.
المعنى :
أما الآية الثالثة فإن الله تعالى يخبر رسوله بأنه ما أرسل من قبله من الرسل وهم كثر إلا رجالاً أي لا نساء ولا ملائكة ﴿نوحي إليهم من أهل القرى﴾ أي الأمصار والمدن، وهذا إبطال لإِنكارهم أن يكون الرسول رجلاً من الناس، وقوله تعالى :﴿أفلم يسيروا﴾ أي هؤلاء المكذبون من قريش وغيرهم ﴿في الأرض﴾ للاعتبار ﴿فينظروا﴾ كيف كان عاقبة من سبقهم من الأمم كعاد وثمود فإنا أهلكناهم ونجينا أهل الإِيمان والتوحيد من بينهم مع رسلهم هذه النجاة ثمرة من ثمرات الإيمان والتقوى، ﴿ولدار الآخرة خير للذين اتقوا﴾ فإنها دار النعيم المقيم والسلامة من الآهات والعاهات والكبر والهرم والموت والفناء.
وقوله تعالى في نهاية الآية ﴿أفلا تعقلون﴾ يوبخ أولئك المشركين المصرين على التكذيب والشرك على عدم تعقلهم وتفهمهم لما يتلى عليه وما يسمعون من الآيات القرآنية وما يشاهدون من الآيات الكونية.
الهداية
من الهداية :
- الرسالة من خصوصيات الرجال وليس في النساء رسولة.
- بيان ثمرات التوحيد والتقوى في الدنيا والآخرة.