أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿استيأس الرسل﴾ : أي يئسوا من إيمان قومهم.
﴿وظنوا أنهم قد كذبوا﴾ : أي ظن الأمم المرسل إليهم أن الرسل قد أخلفوا ما وعدوا به من النصر.
﴿ولا يرد بأسنا﴾ : أي عذابنا الشديد.
﴿عن القوم المجرمين﴾ : أي الذين أجرموا على أنفسهم بالشرك والمعاصي وأجرموا على غيرهم بصرفهم عن الإِيمان.

المعنى :


ما زال السياق في الدعوة إلى الإيمان والتوحيد بقوله تعالى :﴿وما أرسلنا﴾ أي ما زال مَنْ أرسلنا من رسلنا يدعون إلينا ويواصلون دعوتهم ويتأخر نصرهم حتى يدب اليأس إلى قلوبهم ويظن أتباعهم أنهم قد أخلفوا ما وعدوا به من نصرهم وإهلاك أعدائهم ﴿جاءهم﴾ بعد وجود اليأس نصرنا ﴿فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين﴾. هذا ما جاء في الآية الأولى ﴿حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فننجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين﴾ وهم أهل الشرك والمعاصي.

الهداية

من الهداية :


- بيان سنة الله تعالى في تأخر النصر على رسله وعباده المؤمنين زيادة في الإِعداد والتمحيص ثم يأتي نصر الله فيعز أولياء الله ويذل أعداءه.
- التنديد بالإِجرام وهو الإِفساد للعقائد والأخلاق والشرائع والأحكام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى