الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ﴾ : يا محمّد ﴿إِلاَّ رِجَالاً﴾ لا ملائكة، ﴿نُّوحِي إِلَيْهِمْ مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ يعني من أهل الأمصار دون أهل البوادي لأنّ أهل الأمصار أعقل وأفضل وأعلم وأحلم.
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ﴾ يعني هؤلاء المشركين المنكرين لنبوّتك ﴿فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أخبر بأمر الأُمم المكذّبة من قبلهم، فيعتبروا ﴿وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ﴾ يقول جلّ ثناؤه : هذا فعلنا في الدنيا بأهل ولايتنا وطاعتنا أن نُنْجيهم عند نزول العذاب، وما في دار الآخرة لهم خيرٌ، فترك ما ذكرنا، آنفاً لدلالة الكلام عليه، وأُضيف الدار إلى الآخرة ولا خلاف لتعظيمها كقوله تعالى :
﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ [الواقعة: ٩٥] وقولهم : عامٌ الأوّل، وبارحة الأولى ويوم الخميس وربيع الآخر : وقال الشاعر :
يعني عرفاناً.
﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ يؤمنون
﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ﴾ يعني هؤلاء المشركين المنكرين لنبوّتك ﴿فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أخبر بأمر الأُمم المكذّبة من قبلهم، فيعتبروا ﴿وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ﴾ يقول جلّ ثناؤه : هذا فعلنا في الدنيا بأهل ولايتنا وطاعتنا أن نُنْجيهم عند نزول العذاب، وما في دار الآخرة لهم خيرٌ، فترك ما ذكرنا، آنفاً لدلالة الكلام عليه، وأُضيف الدار إلى الآخرة ولا خلاف لتعظيمها كقوله تعالى :
﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ [الواقعة: ٩٥] وقولهم : عامٌ الأوّل، وبارحة الأولى ويوم الخميس وربيع الآخر : وقال الشاعر :
| ولو أقْوَتْ عليك ديارُ عبس | عرفت الذلّ عرفان اليقين |
﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ يؤمنون