بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إلَيْهِمْ﴾ يعني : الأنبياء كانوا من الآدميين، ولم يكونوا من الملائكة. قرأ عاصم في رواية حفص :﴿نُوحِي إلَيْهِمْ﴾ بالنون. وقرأ الباقون بالياء ﴿يُوحَى إِلَيْهِمْ﴾، ومعناهما واحد ﴿مِنْ أهْلِ الْقُرَى﴾ يعني : منسوبين إليها. ثم أمرهم بأن يعتبروا، فقال تعالى :﴿أَفَلَمْ يَسِيرُوا﴾ يعني : يسافروا ﴿فِي الأرض﴾ ويقال : يقرؤوا القرآن ﴿فَيَنْظُرُوا﴾ يعني : يعتبروا ﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ يعني : كيف كان آخر المنذرين من قبلهم من الأمم الخالية ﴿وَلَدَارُ الآخِرَةِ﴾ وهي الجنة ﴿خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ الشرك ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ أن الآخرة أفضل من الدنيا.