زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً﴾ هذا نزل من أجل قولهم : هلا بعث الله ملكا، فالمعنى : كيف تعجبوا من إرسالنا إياك، وسائر الرسل كانوا على مثل حالك ﴿يُوحَى إِلَيْهِمُ﴾ ؟ وقرأ حفص عن عاصم :" نوحي " بالنون. والمراد بالقرى : المدائن. وقال الحسن : لم يبعث الله نبيا من أهل البادية، ولا من الجن، ولا من النساء، قال قتادة : لأن أهل القرى أعلم وأحلم من أهل العمود.
قوله تعالى :﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ في الأرض﴾ يعني : المشركين المنكرين نبوتك ﴿فَيَنظُرُواْ﴾ إلى مصارع الأمم المكذبة فيعتبروا بذلك. ﴿وَلَدَارُ الآخرة﴾ يعني : الجنة ﴿خَيْرٌ﴾ من الدنيا ﴿لّلَّذِينَ اتَّقَواْ﴾ الشرك. قال الفراء : أضيفت الدار إلى الآخرة، وهي الآخرة، لأن العرب قد تضيف الشيء إلى نفسه إذا اختلف لفظه، كقوله :﴿لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ [الواقعة: ٩٦] والحق : هو اليقين، وقولهم : أتيتك عام الأول، ويوم الخميس.
قوله تعالى :﴿أَفَلاَ يَعْقِلُونَ﴾ قرأ أهل المدينة، وابن عامر، وحفص، والمفضل، ويعقوب :" تعقلون " بالتاء، وقرأ الآخرون بالياء، والمعنى : أفلا يعقلون هذا فيؤمنوا.
قوله تعالى :﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ في الأرض﴾ يعني : المشركين المنكرين نبوتك ﴿فَيَنظُرُواْ﴾ إلى مصارع الأمم المكذبة فيعتبروا بذلك. ﴿وَلَدَارُ الآخرة﴾ يعني : الجنة ﴿خَيْرٌ﴾ من الدنيا ﴿لّلَّذِينَ اتَّقَواْ﴾ الشرك. قال الفراء : أضيفت الدار إلى الآخرة، وهي الآخرة، لأن العرب قد تضيف الشيء إلى نفسه إذا اختلف لفظه، كقوله :﴿لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ [الواقعة: ٩٦] والحق : هو اليقين، وقولهم : أتيتك عام الأول، ويوم الخميس.
قوله تعالى :﴿أَفَلاَ يَعْقِلُونَ﴾ قرأ أهل المدينة، وابن عامر، وحفص، والمفضل، ويعقوب :" تعقلون " بالتاء، وقرأ الآخرون بالياء، والمعنى : أفلا يعقلون هذا فيؤمنوا.