معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
قوله :﴿وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ ١٠﴾،
واحدة. وقد قرأ أهل الحجاز ( غَياَبَاتِ ) على الجمع، ﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾، قرأه العامّة بالياء ؛ لأن ( بعض ) ذكر، وإن أُضيف إلى تأنيث. وقد قرأ الحسن - فيما ذُكِر عنه - ب : ذكروا ( تَلْتَقِطْهُ )، بالتاء، وذلك أنه ذهب إلى السَّيارة. والعرب إذا أضافت المذكّر إلى المؤنّث وهو فعل له أو هو بعض له قالوا فيه بالتأنيث والتذكير. وأنشدونا :
ذهب إلى الكفّ وألغى الظهر ؛ لأن الكف يُجزئ من الظهر، فكأنه قال : موجوءة كفُّه. وأنشدني العكلي أبو ثَرْوان :
وقال ابن مقبِل :
أراد : وابتذلت المحاجن وألغى الوقع. وأنشدني الكسائي :
ومنه قول الأعشى :
وأنشدني يونس البصريّ :
وإنما جاز هذا كلّه لأن الثاني يكفي مِن الأوَّل ؛ ألا ترى أنه لو قال : تلتقطه السيَّارة، لجاز وكفي من ( بعض )، ولا يجوز أن يقول : قد ضربْتني غلامُ جاريتك ؛ لأنك لو ألقيت الغلام لم تدلّ الجارية على معناه.
واحدة. وقد قرأ أهل الحجاز ( غَياَبَاتِ ) على الجمع، ﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾، قرأه العامّة بالياء ؛ لأن ( بعض ) ذكر، وإن أُضيف إلى تأنيث. وقد قرأ الحسن - فيما ذُكِر عنه - ب : ذكروا ( تَلْتَقِطْهُ )، بالتاء، وذلك أنه ذهب إلى السَّيارة. والعرب إذا أضافت المذكّر إلى المؤنّث وهو فعل له أو هو بعض له قالوا فيه بالتأنيث والتذكير. وأنشدونا :
| على قبضة موجوءة ظهر كفّه | فلا المرء مستحي ولا هو طاعم |
| أرى مَرَّ السنين أخذن منى | كما أخَذ السِّرار من الهلال |
| قد صرَّح السير عن كُتْمان وابتُذلتْ | وَقْعُ المحاجن بالمَهْرِيَّة الذُقُنِ |
| إذا ماتَ منهم سَيّد قام سَيّد | فَدانَتْ له أهل القُرَى والكنائسِ |
| وتَشرَقُ بالقول الذي قد أذعْتَه | كما شرِقت صدرُ القناة منَ الدَّم |
| لما أتى خبرُ الزُبَير تهدّمت | سورُ المدينة والجبالُ الخُشّعُ |