فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿قَائِلٌ مّنْهُمْ﴾ هو يهوذا، وكان أحسنهم فيه رأيا. وهو الذي قال : فلن أبرح الأرض. قال لهم : القتل عظيم ﴿وَأَلْقُوهُ فِى غَيَابَةِ الجب﴾ وهي غوره وما غاب منه عن عين الناظر وأظلم من أسفله. قال المنخل :
وَإنْ أنَا يَوْماً غَيَّبَتْنِي غَيَابَتِيفَسِيرُوا بِسَيْرِي في الْعَشِيرَةِ والأَهْلِ
أراد غيابة حفرته التي يدفن فيها. وقرىء :«غيابات » على الجمع. و «غيابات » بالتشديد. وقرأ الجحدري «غيبة » والجب : البئر لم تطو، لأن الأرض تجبّ جباً لا غير ﴿يَلْتَقِطْهُ﴾ يأخذه بعض السيارة بعض الأقوام الذين يسيرون في الطريق. وقرىء :«تلتقطه » بالتاء على المعنى ؛ لأنّ بعض السيارة سيارة، كقوله :
كَمَا شَرِقَتْ صَدْرُ الْقَنَاةِ مِنَ الدَّمِ ***
ومنه : ذهبت بعض أصابعه ﴿إِن كُنتُمْ فاعلين﴾ إن كنتم على أن تفعلوا ما يحصل به غرضكم، فهذا هو الرأي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى