بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَالَ قَائِلٌ مّنْهُمْ﴾ يعني : من إخوة يوسف ﴿لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ﴾ فإن قتله عظيم. وقال الكلبي : كان صاحب هذا القول : يهوذا، لم يكن أكبرهم، ولكن كان أعقلهم. وقال قتادة، والضحاك : صاحب هذا القول : روبيل، وكان أكبر القوم سناً. ﴿وَأَلْقُوهُ فِى غَيَابَةِ الجب﴾ يعني اطرحوه في أسفل الجب. وقال الزجاج : الغيابة كل ما غاب عنك أو غيب شيئاً عنك. قرأ نافع :﴿غيابات﴾ بلفظ الجماعة، وقرأ الباقون ﴿غَيَابَة الجب﴾، لأن المعنى على موضع واحد. وروي عن أبي بن كعب، أنه كان يقرأ :﴿غَيبةِ الجب﴾. وقال الزجاج : الجُبُّ : البئر. التي ليست بمطوية سميت جُبًّا، لأنها قطعت قطعاً، ولم يحدث فيها غير القطع.
ثم قال :﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السيارة﴾ يعني : يأخذه بعض من يمر عليه من المسافرين ﴿إِن كُنتُمْ فاعلين﴾ يعني : إن كنتم لا بد فاعلين من الشر الذي تريدون. وروي عن الحسن، ومجاهد، أنهما قرآ :﴿***تلتقطه﴾ بالتاء، ومعناه : تلتقطه السيارة، وينصرف إلى المعنى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى