زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قَالَ قَائِلٌ مّنْهُمْ﴾ فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه يهوذا، قاله أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال وهب بن منبه، والسدي، ومقاتل. والثاني : أنه شمعون، قاله مجاهد. والثالث : روبيل، قاله قتادة، وابن إسحاق. فأما غيابة الجب، فقال أبو عبيدة : كل شيء غيب عنك شيئا فهو غيابة، والجب : الركية التي لم تطو. وقال الزجاج : الغيابة : كل ما غاب عنك، أو غيب شيئا عنك، قال المنخل :
والجب : البئر التي لم تطو ؛ سميت جبا من أجل أنها قطعت قطعا، ولم يحدث فيها غير القطع من طي وما أشبهه. وقال ابن عباس :" فِي غَيَابَةِ الْجُبّ " أي : في ظلماته. وقال الحسن : في قعره. وقرأ نافع :" غَيَابَات الْجُبّ " فجعل كل منه غيابة. وروى خارجة عن نافع :" غيابات " بتشديد الياء. وقرأ الحسن، وقتادة، ومجاهد :" غَيبَةِ الْجُبّ " بغرير ألف مع إسكان الياء. وأين كان هذا الجب، فيه قولان :
أحدهما : بأرض الأردن، قاله وهب. وقال مقاتل : هو بأرض الأردن على ثلاث فراسخ من منزل يعقوب. والثاني : ببيت المقدس، قاله قتادة.
قوله تعالى :﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾ قال ابن عباس : يأخذه بعض من يسير. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾ أي : إن أضمرتم له ما تريدون. وأكثر القراء قرؤوا " يلتقطه " بالياء. وقرأ الحسن، وقتادة، وابن أبي عبلة بالتاء. قال الزجاج : وجميع النحويين يجيزون ذلك، لأن بعض السيارة سيارة، فكأنه قال : تلتقطه سيارة بعض السيارة. وقال ابن الأنباري : من قرأ بالتاء، فقد أنث فعل بعض، وبعض مذكر، وإنما فعل ذلك حملا على المعنى، إذ التأويل : تلتقطه السيارة، قال الشاعر :
أراد : رأت السنين، وقال الآخر :
أراد : الليالي أسرعت، وقال جرير :
أراد : تواضعت المدينة، وقال الآخر :
أراد : كما شرقت القناة.
أحدها : أنه يهوذا، قاله أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال وهب بن منبه، والسدي، ومقاتل. والثاني : أنه شمعون، قاله مجاهد. والثالث : روبيل، قاله قتادة، وابن إسحاق. فأما غيابة الجب، فقال أبو عبيدة : كل شيء غيب عنك شيئا فهو غيابة، والجب : الركية التي لم تطو. وقال الزجاج : الغيابة : كل ما غاب عنك، أو غيب شيئا عنك، قال المنخل :
| فإن أنا يوما غيبتني غيابتي | فسيروا بسيري في العشيرة والأهل |
أحدهما : بأرض الأردن، قاله وهب. وقال مقاتل : هو بأرض الأردن على ثلاث فراسخ من منزل يعقوب. والثاني : ببيت المقدس، قاله قتادة.
قوله تعالى :﴿يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾ قال ابن عباس : يأخذه بعض من يسير. ﴿إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ﴾ أي : إن أضمرتم له ما تريدون. وأكثر القراء قرؤوا " يلتقطه " بالياء. وقرأ الحسن، وقتادة، وابن أبي عبلة بالتاء. قال الزجاج : وجميع النحويين يجيزون ذلك، لأن بعض السيارة سيارة، فكأنه قال : تلتقطه سيارة بعض السيارة. وقال ابن الأنباري : من قرأ بالتاء، فقد أنث فعل بعض، وبعض مذكر، وإنما فعل ذلك حملا على المعنى، إذ التأويل : تلتقطه السيارة، قال الشاعر :
| رأت مر السنين أخذن مني | كما أخذ السرار من الهلال |
| طول الليالي أسرعت في نقضي | طوين طولي وطوين عرضي |
| لما أتى خبر الزبير تواضعت | سور المدينة والجبال الخشع |
| وتشرق بالقول الذي قد أذعته | كما شرقت صدر القناة من الدم |