الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف﴾[ ١٠ ] : نهاهم أحد الإخوة عن القتل، وأمرهم بطرحه في غيابات(١) الجب. والقائل هذا روبيل كان أكبر القوم، وهو ابن خالة يوسف، قال ذلك قتادة، وابن إسحاق(٢).
وقال مجاهد : كان ( القائل )(٣) شمعون(٤)، وقيل : هو يهوذا(٥). وكان(٦) يهوذا من أشدهم(٧) في العقل، وهو الذي قال :﴿فلن(٨) أبرح الأرض حتى ياذن لي أبي﴾[ ٨٠ ].
ومعنى(٩) :﴿كبيرهم﴾ : أي كبيرهم في العقل، قاله مقاتل، وغيره. قال الضحاك : الذي قال ﴿لا تقتلوه﴾/ هو الذي قال :﴿فلن أبرح الأرض حتى ياذن لي أبي أو يحكم الله لي﴾[ ٨٠ ].
وروي أنه كان ليعقوب ﷺ، عشرة من الولد(١٠)، من خالة يوسف. وكان له من أم يوسف ولد غير يوسف، وهو الذي أخذ بالصاع(١١). وروي أنهم كانوا من أربع(١٢) نسوة.
وروي أنه أول من كان وقع في قلوب إخوة يوسف من يوسف صلى الله عليه وسلم(١٣) ما وقع أنه رأى قبل(١٤) رؤيته الكو( ا )كب(١٥)، كأنه خرج مع إخوته يحتطبون(١٦)، فسجدت حزم(١٧) إخوته لحزمته، فأخبرهم بذلك(١٨). ذلك عليهم.
قال قتادة : الجب بئر بيت المقدس(١٩). والجب : البئر التي ليست بمطوية، سميت جبا، لأنها قطعت قطعا، ولم يحدث فيها غير القطع، ولا طي ولا غيره(٢٠). والجب يذكر ويؤنث.
وقرأ(٢١) الحسن ( تلتقطه ) بالتاء، لأن بعض السيارة سيارة، فأتت على المعنى.
ورويت عن مجاهد، وأبي رجاء، وقتادة(٢٢). والمعنى : فأخذه ( بعض مارة الطريق من المسافرين )(٢٣).
قال ابن عباس :( التقطه ناس من الأعراب )(٢٤).
﴿إن كنتم فاعلين﴾[ ١٠ ] أي :( إن )(٢٥) كنتم فاعلين ما أقول لكم )(٢٦).
١ ط: غيابة..
٢ انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٥/٥٦٤-٥٦٥، ١٦/٢٠٦..
٣ ساقط من ق..
٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٥٦٥..
٥ انظر: جامع البيان ١٥/٤٧٤ ومعاني الزجاج ٣/٩٤..
٦ ق: فكان..
٧ انظر: معاني الزجاج ٣/٩٤..
٨ ط: لن..
٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٠٦..
١٠ ق: الولدان..
١١ ط: في الصاع..
١٢ ق: أربعة..
١٣ ساقط من ق..
١٤ ق: وقبل..
١٥ ساقط من ق..
١٦ ق: يخطبون..
١٧ ق: حزام..
١٨ ط: مطموس..
١٩ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٥٦٦..
٢٠ وهو قول الزجاج في: معانيه ٣/٩٤..
٢١ ق: وقول..
٢٢ وهي أيضا قراءة مجاهد وقتادة وأبي رجاء، انظر: جامع البيان ١٥/٥٦٧، وشواذ القرآن ٦٧، والمحرر ٩/٢٥٥..
٢٣ انظر: الهامش السابق..
٢٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٥/٥٦٧..
٢٥ ساقط من ق..
٢٦ انظر هذا التوجيه في: جامع البيان..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى