نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
فكأنه قيل : إن تلقيهم لمثل هذا لعجب، فماذا قالوا ؟ فقيل :﴿قالوا﴾ مجيبين عن الثاني بما يلين الأب لإرساله، مؤكدين ليطيب خاطره، دالين على القسم بلامه :﴿لئن أكله الذئب ونحن﴾ أي والحال أنا ﴿عصبة﴾ أي أشداء(١) تعصب بعضنا لبعض ؛ وأجابوا القسم بما أغنى عن جواب الشرط :﴿إنا إذاً﴾ أي إذا كان هذا ﴿لخاسرون﴾ أي كاملون(٢) في الخسارة لأنا(٣) إذا ضيعنا أخانا فنحن لما سواه من أموالنا أشد تضييعاً ؛ وأعرضوا عن جواب الأول لأنه لا يكون إلا بما يوغر صدره ويعرف منه أنهم من تقديمه في الحب على غاية من الحسد لا توصف، وأقله أن يقولوا : ما وجه الشح بفراقه يوماً والسماح بفراقنا كل يوم، وذلك مما يحول بينهم وبين المراد،
١ من م، وفي الأصل و ظ ومد: أشد..
٢ في ظ: حاملون..
٣ في ظ: أنا..
٢ في ظ: حاملون..
٣ في ظ: أنا..