البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
( ونحن عصبة ) : حال، والرابط الواو، والعصبة : الجماعة من العشرة إلى فوق.
﴿قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة﴾ : جماعة، ﴿إنا إذا لخاسرون﴾ : مغبونون من القوة والحزم، أو مستحقون بأن يدعى عليهم بالخسارة.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : لم يسمح يعقوب عليه السلام بفراق حبيبه ساعة، وكذلك العبد لا ينبغي أن يغفل عن سيده لحظة ؛ لأن الغفلة فراق، والذكر انجماع، والعبد لا صبر له عن سيده. وأنشدوا :
فلأَبكيَن على الفراق كما بكىسفا لفُرقةِ يوسفٍ يعقوبُ
وَلأَدعُوَنَّكَ في الظلام كما دعاعند البلية رَبّه أيوبُ

وأنشدوا أيضاً في ذم الغفلة :
غَفَلتَ عَنِ الأَيَّامِ يا أَخي فَانتَبِهْوَشَمِّرْ فإن الموتَ لا شك واقعْ
على أي شيءٍ هو حزنك قائمجنود المنايا تأتيك فانهض وسارعْ
قيل : إن بعض الصالحين رأى أستاذه في المنام، فقال له : يا أستاذ، أي الحسرات عندكم أعظم ؟ قال : حسرة الغافلين، وأنشدوا :
تيقظ إلى التِّذكار فالعمر قد مضىوحتى مَتَى ذا السكرُ من غفلة الهوى
ورأى ذو النون المصري بعض الصالحين في المنام، فقال له : ما فعل الله بك ؟ قال : أوقفني بين يديه، وقال : يا مدعي، ادعيت محبتي ثم غفلت عني. وأنشدوا :
تغافلت عن فهم الحقيقة بالهوىفلا أُذنٌ تُصغِي ولا عينٌ تَذرِفُ
ضعفت ولكن في أمانيك قوةٌفيا تابعَ اللذاتِ كم تتخلفُ
ورأى عبد الله بن مسلمة والده في النوم، فقال له : يا أبت، كيف ترى حالك ؟ فقال له : يا ولدي عشنا غافلين. وأنشدوا :
غفلتَ وحادِي الموتِ يحدوك للبِلاَوجسمك يا مغرور أصبح معتلا
وحتى متى يا صاح بابك مغلقأتاك نذير الموت والعمر قد ولّى
قيل : ما أصاب يعقوب ما أصابه في ولده إلا من أجل خوفه عليه، وغفلته عن استيداعه ربه، ولو استودعه ربه لحفظه. لكن لا ينفع حذر من قدر. ( وكان أمر الله قدراً مقدوراً ).


الإشارة : لم يسمح يعقوب عليه السلام بفراق حبيبه ساعة، وكذلك العبد لا ينبغي أن يغفل عن سيده لحظة ؛ لأن الغفلة فراق، والذكر انجماع، والعبد لا صبر له عن سيده. وأنشدوا :
فلأَبكيَن على الفراق كما بكىسفا لفُرقةِ يوسفٍ يعقوبُ
وَلأَدعُوَنَّكَ في الظلام كما دعاعند البلية رَبّه أيوبُ
وأنشدوا أيضاً في ذم الغفلة :
غَفَلتَ عَنِ الأَيَّامِ يا أَخي فَانتَبِهْوَشَمِّرْ فإن الموتَ لا شك واقعْ
على أي شيءٍ هو حزنك قائمجنود المنايا تأتيك فانهض وسارعْ
قيل : إن بعض الصالحين رأى أستاذه في المنام، فقال له : يا أستاذ، أي الحسرات عندكم أعظم ؟ قال : حسرة الغافلين، وأنشدوا :
تيقظ إلى التِّذكار فالعمر قد مضىوحتى مَتَى ذا السكرُ من غفلة الهوى
ورأى ذو النون المصري بعض الصالحين في المنام، فقال له : ما فعل الله بك ؟ قال : أوقفني بين يديه، وقال : يا مدعي، ادعيت محبتي ثم غفلت عني. وأنشدوا :
تغافلت عن فهم الحقيقة بالهوىفلا أُذنٌ تُصغِي ولا عينٌ تَذرِفُ
ضعفت ولكن في أمانيك قوةٌفيا تابعَ اللذاتِ كم تتخلفُ
ورأى عبد الله بن مسلمة والده في النوم، فقال له : يا أبت، كيف ترى حالك ؟ فقال له : يا ولدي عشنا غافلين. وأنشدوا :
غفلتَ وحادِي الموتِ يحدوك للبِلاَوجسمك يا مغرور أصبح معتلا
وحتى متى يا صاح بابك مغلقأتاك نذير الموت والعمر قد ولّى
قيل : ما أصاب يعقوب ما أصابه في ولده إلا من أجل خوفه عليه، وغفلته عن استيداعه ربه، ولو استودعه ربه لحفظه. لكن لا ينفع حذر من قدر. ( وكان أمر الله قدراً مقدوراً ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى