المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣:وقوله تعالى :﴿إني ليحزنني﴾ الآية.
قرأ عاصم وابن كثير والحسن والأعرج وعيسى وأبو عمرو وابن محيصن «ليَحزُنني » بفتح الياء وضم الزاي، قال أبو حاتم : وقرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي والإدغام، ورواية ورش عن نافع : بيان النونين مع ضم الياء وكسر الزاي في جميع القرآن، وأن الأولى فاعلة والثانية مفعولة ب ﴿أخاف﴾. وقرأ الكسائي وحده :«الذيب » دون همز وقرأ الباقون بالهمز - وهو الأصل منه جمعهم إياه على ذؤبان، ومنه تذاءبت الريح والذئاب إذا أتت من ها هنا وها هنا. وروى رش عن نافع :«الذيب » بغير همز، وقال نصر : سمعت أبا عمرو لا يهمز، قال : وأهل الحجاز يهم.
وإنما خاف يعقوب الذئب دون سواه، وخصصه لأنه كان الحيوان العادي المنبت في القطر. وروي أن يعقوب كان رأى في منامه ذئباً يشتد على يوسف.
قال القاضي أبو محمد : وهذا عندي ضعيف لأن يعقوب لو رأى ذلك لكان وحياً، فإما أن يخرج على وجهه وذلك لم يكن، وإما أن يعرف يعقوب بمعرفته لعبارة مثال هذا المرئي، فكان يتشكاه بعينه، اللهم إلا أن يكون قوله :﴿أخاف أن يأكله الذئب﴾ بمعنى أخاف أن يصيبه مثل ما رأيت من أمر الذئب - وهذا بعيد - وكذلك يقول الربيع بن ضبع :[ المنسرح ]
والذئب أخشاه(١)................... إنما خصصه لأنه كان حيوان قطره العادي، ويحتمل أن يخصصه يعقوب عليه السلام لصغر يوسف : أي أخاف عليه هذا الحقير فما فوقه، وكذلك خصصه الربيع لحقارته وضعفه في الحيوان، وباقي الآية بيّن.
قرأ عاصم وابن كثير والحسن والأعرج وعيسى وأبو عمرو وابن محيصن «ليَحزُنني » بفتح الياء وضم الزاي، قال أبو حاتم : وقرأ نافع بضم الياء وكسر الزاي والإدغام، ورواية ورش عن نافع : بيان النونين مع ضم الياء وكسر الزاي في جميع القرآن، وأن الأولى فاعلة والثانية مفعولة ب ﴿أخاف﴾. وقرأ الكسائي وحده :«الذيب » دون همز وقرأ الباقون بالهمز - وهو الأصل منه جمعهم إياه على ذؤبان، ومنه تذاءبت الريح والذئاب إذا أتت من ها هنا وها هنا. وروى رش عن نافع :«الذيب » بغير همز، وقال نصر : سمعت أبا عمرو لا يهمز، قال : وأهل الحجاز يهم.
وإنما خاف يعقوب الذئب دون سواه، وخصصه لأنه كان الحيوان العادي المنبت في القطر. وروي أن يعقوب كان رأى في منامه ذئباً يشتد على يوسف.
قال القاضي أبو محمد : وهذا عندي ضعيف لأن يعقوب لو رأى ذلك لكان وحياً، فإما أن يخرج على وجهه وذلك لم يكن، وإما أن يعرف يعقوب بمعرفته لعبارة مثال هذا المرئي، فكان يتشكاه بعينه، اللهم إلا أن يكون قوله :﴿أخاف أن يأكله الذئب﴾ بمعنى أخاف أن يصيبه مثل ما رأيت من أمر الذئب - وهذا بعيد - وكذلك يقول الربيع بن ضبع :[ المنسرح ]
والذئب أخشاه(١)................... إنما خصصه لأنه كان حيوان قطره العادي، ويحتمل أن يخصصه يعقوب عليه السلام لصغر يوسف : أي أخاف عليه هذا الحقير فما فوقه، وكذلك خصصه الربيع لحقارته وضعفه في الحيوان، وباقي الآية بيّن.
١ هذا جزء من بيت، والشاعر هو الربيع بن ضبع الفزاري، وقال البيت يصور خشيته من الذئب جين كبر وبلغ من السن، والبت بتمامه:
والذئب أخشاه إن مررت به وحدي وأخشى الريح والمطرا
.
والذئب أخشاه إن مررت به وحدي وأخشى الريح والمطرا
.