تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فلما ذهبوا به وأجمعوا﴾ وبه، عن السدي قوله :﴿فلما ذهبوا به﴾، أخرجوه وبه عليهم كرامة، فلما خرجوا به إلى البرية أظهروا به، فلما أخرجوه، وبه عليهم كرامة، فلما خرجوا به إلى البرية، اظهروا له العداوة، فجعل يضربه أحدهم فيستغيث بالآخر فيضربه، فجعل لا يرى منهم رحيما فضربوه حتى كادوا يقتلونه، فجعل يصيح، يا أبتاه يا يعقوب، لو تعلم ما صنع بابنك بنو الإماء، فلما كادوا أن يقتلوه قال يهوذا : أليس قد أعطيتموني موثقا ألا تقتلوه، فانطلقوا به إلى الجب ليطرحوا فيه فجعلوا يدلونه في البئر فيتعلق بشفة البئر فربطوا يديه ونزعوا قميصه فقال : يا إخوتاه، ذروا على قميصي أتوارى به في الجب، قالوا له : ادع الأحد عشر كوكبا والشمس والقمر يؤنسوك، قال : فإني لم أر شيئا فدلوه في البئر، حتى إذا بلغ نصفها ألقوه إرادة أن يموت فكان في البئر ماء فسقط فيه فلم يضره، ثم أوى إلى صخرة في البئر فقام عليها فجعل يبكي فناداه إخوته فظن أنها رحمة أدركتهم، فأجابهم فأرادوا أن يرضخوه، بصخرة فقام يهوذا فمنعهم وقال : لقد أعطيتموني موثقا ألا تقتلوه، فكان يهوذا يأتيه بالطعام.
قوله تعالى :﴿وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون﴾ آية ١٥
حدثنا علي بن الحسن، ثنا أبو الجماهر، ثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا﴾ قال : أوحى الله إليه وحيا وهو في الجب، فهون ذلك الوحي عليه ما صنع به.
حدثنا علي بن الحسين، ثنا يحيى بن خلف، ثنا أبو عاصم، عن عيسى بن ميمون، عن ابن ابى نجيح، عن مجاهد ﴿وأوحينا إليه﴾ قال : إلى يوسف.
حدثنا أبى، ثنا هشام بن خالد، ثنا شعيب بن اسحاق، ثنا ابن أبي عروبة، عن قتادة ﴿وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا﴾ أتاه الوحي من الله، وهو في البئر بما يريدوا أن يفعلوا به، ﴿وهم لا يشعرون﴾ بما اطلع الله عليه رسوله من أمرهم.
ذكره أبى، عن أبى حذيفة، عن شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ﴿وأوحينا إليه﴾ إلى يوسف : لتنبئن إخوتك.
قوله تعالى :﴿وهم لا يشعرون﴾ حدثنا علي بن الحسين، ثنا محمد بن أبى حماد، ثنا كنانة، ثنا ابراهيم ابن طهمان، عن عياد بن اسحاق، عن ابن الحويرث وهو أبو الحويرث، عن ابن عباس ﴿واوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون﴾ قال : فلم يعلموا بوحي الله إليه.
حدثنا علي بن الحسن، ثنا أبو الجماهر، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة ﴿وهم لا يشعرون﴾ أي إخوته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى