محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٥ من سورة يوسف في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٢ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٥ من سورة يوسف

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَلَمّا ذَهَبُواْ بِهِ وَأَجْمَعُوَاْ أَن يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبّ وَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ لَتُنَبّئَنّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هََذَا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾.
وفي الكلام متروك حذف ذكره اكتفاء بما ظهر عما ترك، وهو : فأرسله معهم، ﴿فلما ذهبوا به﴾، ﴿وأجمَعُوا﴾، يقول : وأجمع رأيهم وعزموا على ﴿أنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الجُبّ﴾. كما :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السديّ، قوله :﴿إنّي لَيَحْزُنُني أنْ تَذْهَبُوا بِهِ. . .﴾، الآية، قال : قال : لن أرسله معكم، ﴿إني أخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون. قالُوا لَئِنْ أكَلَهُ الذّئْبُ وَنحْنُ عُصْبَةٌ إنّا أذا لخَاسِرُونَ﴾، فأرسله معهم، فأخرجوه، وبه عليهم كرامة. فلما برزوا به إلى البرية أظهروا له العداوة، وجعل أخوه يضربه، فيستغيث بالآخر فيضربه، فجعل لا يرى منهم رحيما، فضربوه حتى كادوا يقتلونه، فجعل يصيح ويقول : يا أبتاه يا يعقوب، لو تعلم ما صنع بابنك بنو الإماء، فلما كادوا يقتلونه، قال يهوذا : أليس قد أعطيتموني موثقا أن لا تقتلوه ؟ فانطلقوا به إلى الجبّ ليطرحوه، فجعلوا يدلونه في البئر، فيتعلق بشفير البئر، فربطوا يديه ونزعوا قميصه، فقال : يا إخوتاه ردُوا عليّ قميصي أتوارى به في الجبّ، فقالوا : ادع الشمس والقمر والأحد عشر كوكبا تؤنسك، قال : إني لم أر شيئا. فدلوه في البئر. حتى إذا بلغ نصفها ألقوه إرادة أن يموت، وكان في البئر ماء، فسقط فيه، ثم أوى إلى صخرة فيها، فقام عليها. قال : فلما ألقوه في البئر جعل يبكي، فنادوه، فظنّ أنها رحمة أدركتهم، فلبّاهم، فأرادوا أن يرضخوه بصخرة فيقتلوه، فقام يهوذا فمنعهم، وقال : قد أعطيتموني موثقا أن لا تقتلوه. وكان يهوذا يأتيه بالطعام.
وقوله :﴿فَلَمّا ذَهَبُوا بِهِ وأجمَعُوا﴾، فأدخلت الواو في الجواب، كما قال امرؤ القيس :
فَلَمّا أجَزْنا ساحَةَ الحَيّ وَانْتَحَىبِنَا بطْن خَبْتٍ ذي قِفَافٍ عَقَنْقَلِ
فأدخل الواو في جواب «لما »، وإنما الكلام : فلما أجزنا ساحة الحيّ انتحى بنا، وكذلك :﴿فَلَمّا ذَهَبُوا بِهِ وأجمَعُوا﴾ ؛ لأن قوله :﴿أجمعوا﴾ : هو الجواب.
وقوله :﴿وأوْحَيْنا إلَيْهِ لَتُنَبّئَنّهُمْ بأمْرِهِمْ﴾، يقول : وأوحينا إلى يوسف لتخبرنّ إخوتك بأمرهم هذا، يقول : بفعلهم هذا الذي فعلوه بك. ﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾، يقول : وهم لا يعلمون، ولا يدرون.
ثم اختلف أهل التأويل في المعنى الذي عناه الله عزّ وجلّ بقوله :﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾، فقال بعضهم : عُني بذلك : أن الله أوحى إلى يوسف أن يوسف سينبئ إخوته بفعلهم به ما فعلوه من إلقائه في الجبّ، وبيعهم إياه، وسائر ما صنعوا به من صنيعهم، وإخوته لا يشعرون بوحي الله إليه بذلك. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿وأوْحَيْنا إلَيْهِ﴾ : إلى يوسف.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿وأوْحَيْنا إلَيْهِ لَتُنَبّئَنّهُمْ بأمْرِهِمْ هذَا﴾، قال : أوحينا إلى يوسف :﴿لتنبئنّ﴾ إخوتك.
قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله :﴿وأوْحَيْنا إلَيْهِ لَتُنَبّئَنّهُمْ بأمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾، قال : أوحى إلى يوسف وهو في الجبّ أن سينبئهم بما صنعوا، وهم لا يشعرون بذلك الوحي.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قال : قال مجاهد :﴿وأوْحَيْنا إلَيْهِ﴾، قال : إلى يوسف.
وقال آخرون : معنى ذلك : وأوحينا إلى يوسف بما إخوته صانعون به، وإخوته لا يشعرون بإعلام الله إياه بذلك. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله :﴿وأوْحَيْنا إلَيْهِ لَتُنَبّئَنّهُمْ بأمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾، بما أطلع الله عليه ويوسف من أمرهم وهو في البئر.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة :﴿وأوْحَيْنا إلَيْهِ لَتُنَبّئَنّهُمْ بأمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾، قال : أوحى الله إلى يوسف، وهو في الجبّ، أن ينبئهم بما صنعوا به، وهم لا يشعرون بذلك الوحي.
حدثني المثنى، قال : حدثنا سويد، قال : أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن قتادة بنحوه، إلا أنه قال : أن سينبئهم.
وقال آخرون : بل معنى ذلك : أن يوسف سينبئهم بصنيعهم به وهم لا يشعرون أنه يوسف. ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله :﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾، يقول : وهم لا يشعرون أنه يوسف.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا صدقة بن عبادة الأسدي، عن أبيه، قال : سمعت ابن عباس يقول : لما دخل إخوة يوسف، فعرفهم وهم له منكرون، قال : جيء بالصواع، فوضعه على يده، ثم نقره، فطنّ، فقال : إنه ليخبرني في هذا الجام أنه كان لكم أخ من أبيكم يقال له يوسف يدنيه هونكم، وإنكم انطلقتم به، فألقيتموه في غيابة الجبّ، قال : ثم نقره، فطنّ، فأتيتم أباكم، فقلتم : إن الذئب أكله، وجئتم على قميصه بدم كذب. قال : فقال بعضهم لبعض : إن هذا الجام ليخبره بخبركم. قال ابن عباس : فلا نرى هذه آية نزلت إلا فيهم :﴿لَتُنَبّئَنّهُمْ بأمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (١٥)﴾
قال أبو جعفر: وفي الكلام متروكٌ حذف ذكره، اكتفاءً بما ظهر عما ترك، وهو": فأرسله معهم"، (فلما ذهبوا به وأجمعوا)، يقول: وأجمع رأيهم، (١) وعزموا على (أن يجعلوه في"غيابة الجب" (٢)). كما:-
(١) انظر تفسير" الإجماع" فيما سلف ص: ١٤٧، ١٤٨.
(٢) انظر تفسير" غيابة الجب" فيما سلف ص: ٥٦٥، ٥٦٦.
١٨٨٣١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو بن محمد، عن أسباط، عن السدي، قوله: (إني ليحزنني أن تذهبوا به)، الآية، قال، قال: لن أرسله معكم، إني أخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون= (قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنَّا إذًا لخاسرون)، فأرسله معهم، فأخرجوه وبه عليهم كرامة، فلما برزوا به إلى البرية أظهروا له العداوة، وجعل أخوه يضربه، فيستغيث بالآخر فيضربه، فجعل لا يرى منهم رحيمًا، (١) فضربوه حتى كادوا يقتلونه، فجعل يصيح ويقول: يا أبتاه! يا يعقوب! لو تعلم ما صنع بابنك بنو الإماء! فلما كادوا يقتلونه، قال يهوذا (٢) أليس قد أعطيتموني موثقًا أن لا تقتلوه؟ فانطلقوا به إلى الجبّ ليطرحوه، فجعلوا يدلونه في البئر فيتعلّق بشَفير البئر.
فربطوا يديه، ونزعوا قميصه، فقال: يا إخوتاه! ردوا عليّ قميصي أتوارى به في الجبّ! فقالوا: ادعُ الشمسَ والقمرَ والأحد عشر كوكبًا تؤنسك! قال: إني لم أر شيئًا، فدلوه في البئر، حتى إذا بلغ نصفها ألقوه إرادةَ أن يموت. وكان في البئر ماءٌ فسقط فيه، ثم أوَى إلى صخرة فيها فقام عليها. قال: فلما ألقوه في البئر، جعل يبكي، فنادوه، فظنّ أنها رحمة أدركتهم، فلبَّاهم، فأرادوا أن يرضخوه بصخرة فيقتلوه، فقام يهوذا فمنعهم، وقال: قد أعطيتموني موثقًا أن لا تقتلوه! وكان يهوذا يأتيه بالطعام.
* * *
وقوله: (فلما ذهبوا به وأجمعوا) فأدخلت"الواو" في الجواب، كما قال امرؤ القيس:
(١) انظر ما قلته في" جعل" وأشباهها، وأنها أفعال استعانة، لها مكان في التعبير لا يغني مكانها شيء غيرها. انظر ج ١١ تعليق: ١.
(٢) انظر ما سلف ص: ٥٦٥، تعليق: ١ في اسم هذا القائل، وأنه" روبيل" أو" شمعون"، ولم يذكر هناك" يهوذا".
فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَىبِنا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي قِفاف عَقَنْقَل (١)
فأدخل الواو في جواب"لما"، وإنما الكلام: فلما أجزنا ساحة الحي، انتحى بنا، وكذلك: (فلما ذهبوا وأجمعوا)، لأن قوله:"أجمعوا" هو الجواب.
* * *
وقوله: (وأوحينا إليه لتنبِّئنهم بأمرهم)، يقول: وأوحينا إلى يوسف لتخبرنَّ إخوتك= (بأمرهم هذا) يقول: بفعلهم هذا الذي فعلوه بك (وهم لا يشعرون) يقول: وهم لا. يعلمون ولا يدرُون (٢).
* * *
ثم اختلف أهل التأويل في المعنى الذي عناه الله عز وجل بقوله: (وهم لا يشعرون).
فقال بعضهم: عنى بذلك: أن الله أوحى إلى يوسف أنّ يوسف سينبئ إخوته بفعلهم به ما فعلوه: من إلقائه في الجب، وبيعهم إياه، وسائر ما صنعوا به من صنيعهم، وإخوته لا يشعرون بوحي الله إليه بذلك.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٨٣٢- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وأوحينا إليه) إلى يوسف.
١٨٨٣٣- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا) قال: أوحينا إلى يوسف: لتنبئن إخوتك.
١٨٨٣٤-... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم
(١) معلقته المشهورة، وسيأتي في التفسير ١٧: ٧٣ (بولاق)، وكان في المطبوعة:" ذي حقاف"، وأثبت روايته هذه من المخطوطة.
(٢) انظر تفسير" شعر" فيما سلف ١٢: ٥٧٦، تعليق: ٣، والمراجع هناك.
لا يشعرون) قال: أوحى إلى يوسف وهو في الجبّ أنْ سينبئهم بما صنعوا، وهم لا يشعرون بذلك الوحي
١٨٨٣٥- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال مجاهد: (وأوحينا إليه)، قال: إلى يوسف.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: وأوحينا إلى يوسف بما إخوته صانعون به، وإخوته لا يشعرون بإعلام الله إيّاه بذلك.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٨٣٦- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون)، بما أطلع الله عليه يوسف من أمرهم، وهو في البئر.
١٨٨٣٧- حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون)، قال: أوحى الله إلى يوسف وهو في الجب أن ينبئهم بما صنعوا به، وهم لا يشعرون بذلك الوحي.
١٨٨٣٨- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد، قال: أخبرنا ابن المبارك، عن معمر، عن قتادة، بنحوه= إلا أنه قال: أن سينبئهم.
* * *
وقال آخرون: بل معنى ذلك: أن يوسف سينبئهم بصنيعهم به، وهم لا يشعرون أنه يوسف.
*ذكر من قال ذلك:
١٨٨٣٩-حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: (وهم لا يشعرون) يقول: وهم لا يشعرون أنه يوسف.
١٨٨٤٠- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا صدقة بن عبادة الأسدي، عن أبيه، قال: سمعت ابن عباس يقول: لما دخل إخوة

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى : فلما ذهب(١) به إخوته من عند أبيه بعد مراجعتهم له في ذلك، ﴿وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ﴾ هذا فيه تعظيم لما فعلوه أنهم اتفقوا كلهم على إلقائه في أسفل ذلك الجب، وقد أخذوه من عند أبيه فيما يُظهرونه له إكراما له، وبسطا وشرحًا لصدره، وإدخالا للسرور عليه، فيقال : إن يعقوب(٢) عليه السلام، لما بعثه معهم ضمه إليه، وقَبَّله ودعا له.
وقال(٣) السدي وغيره : إنه لم يكن بين إكرامهم له وبين إظهار الأذى له، إلا أن غابوا عن عين أبيه وتواروا عنه، ثم شرعوا يؤذونه بالقول، من شتم ونحوه، والفعل من ضَرْب ونحوه، ثم جاءوا به إلى ذلك الجب الذي اتفقوا على رميه فيه فربطوه بحبل ودلوه فيه، فجعل إذا لجأ إلى واحد منهم لطمه وشَتمه، وإذا تشبث بحافات البئر ضربوا على يديه، ثم قطعوا به الحبل من نصف المسافة، فسقط في الماء فغمره، فصعد إلى صخرة تكون في وسطه، يقال لها :" الراغوفة " (٤) فقام فوقها.
قال الله تعال :﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ يقول تعالى ذاكرًا لطفه ورحمته وعائدته(٥) وإنزاله اليسر في حال العسر : إنه أوحى إلى يوسف في ذلك الحال الضيق، تطييبًا لقلبه، وتثبيتًا له : إنك لا تحزن مما(٦) أنت فيه، فإن لك من ذلك فرجًا ومخرجًا حسنًا، وسينصرك الله عليهم، ويعليك ويرفع درجتك، وستخبرهم(٧) بما فعلوا معك من هذا الصنيع.
وقوله :﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ - قال [ مجاهد و ](٨) قتادة :﴿وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ بإيحاء الله إليه.
وقال ابن عباس : ستنبئهم بصنيعهم هذا في حقك، وهم لا يعرفونك، ولا يستشعرون بك، كما قال ابن جرير :
حدثني الحارث، حدثنا عبد العزيز، حدثنا صدقة بن عُبادة الأسدي، عن أبيه، سمعت ابن عباس يقول : لما دخل إخوة يوسف على يوسف فعرفهم وهم له منكرون، قال : جيء بالصّواع، فوضعه على يده، ثم نقره فطن، فقال : إنه ليخبرني هذا الجام : أنه كان لكم أخ من أبيكم يقال له " يوسف "، يدنيه دونكم، وأنكم انطلقتم به فألقيتموه في غيابة الجب - قال : ثم نقره فطنّ - فأتيتم أباكم فقلتم : إن الذئب أكله، وجئتم على قميصه بدم كَذب - قال : فقال بعضهم لبعض : إن هذا الجام ليخبره بخبركم. قال ابن عباس، رضي الله عنهما : لا نرى(٩) هذه الآية نزلت إلا فيهم :﴿لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ (١٠).
١ - في ت، أ :"ذهب"..
٢ - في ت، أ :"يوسف"..
٣ - في ت :"فذكر"..
٤ - في أ :"الراغوف"..
٥ - في ت :"وعائد به"..
٦ - في ت، أ :"فيما"..
٧ - في ت، أ :"وسيجزيهم"..
٨ - زيادة من ت..
٩ - في ت :"فلا يرى"، وفي أ :"فلا نرى"..
١٠ - تفسير الطبري (١٥/٥٧٦)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١٥)﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ١٥ - ١٨ } ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ * قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ * وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾
أي : لما ذهب إخوة يوسف بيوسف بعد ما أذن له أبوه، وعزموا على أن يجعلوه في غيابة الجب، كما قال قائلهم السابق ذكره، وكانوا قادرين على ما أجمعوا عليه، فنفذوا فيه قدرتهم، وألقوه في الجب، ثم إن الله لطف به بأن أوحى إليه وهو في تلك الحال الحرجة، ﴿لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أي : سيكون منك معاتبة لهم، وإخبار عن أمرهم هذا، وهم لا يشعرون بذلك الأمر، ففيه بشارة له، بأنه سينجو مما وقع فيه، وأن الله سيجمعه بأهله وإخوته على وجه العز والتمكين له في الأرض.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٥ - ١٨} ﴿فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ * قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ * وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾.
أي: لما ذهب إخوة يوسف بيوسف بعد ما أذن له أبوه، وعزموا على أن يجعلوه في غيابة الجب، كما قال قائلهم السابق ذكره، وكانوا قادرين على ما أجمعوا عليه، فنفذوا فيه قدرتهم، وألقوه في -[٣٩٥]- الجب، ثم إن الله لطف به بأن أوحى إليه وهو في تلك الحال الحرجة، ﴿لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ أي: سيكون منك معاتبة لهم، وإخبار عن أمرهم هذا، وهم لا يشعرون بذلك الأمر، ففيه بشارة له، بأنه سينجو مما وقع فيه، وأن الله سيجمعه بأهله وإخوته على وجه العز والتمكين له في الأرض.
﴿وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ﴾ ليكون إتيانهم متأخرا عن عادتهم، وبكاؤهم دليلا لهم، وقرينة على صدقهم.
فقالوا - متعذرين (١) بعذر كاذب - ﴿يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ﴾ إما على الأقدام، أو بالرمي والنضال، ﴿وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا﴾ توفيرا له وراحة. ﴿فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ في حال غيبتنا عنه في استباقنا ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ﴾ أي: تعذرنا بهذا العذر، والظاهر أنك لا تصدقنا لما في قلبك من الحزن على يوسف، والرقة الشديدة عليه.
ولكن عدم تصديقك إيانا، لا يمنعنا أن نعتذر بالعذر الحقيقي، وكل هذا، تأكيد لعذرهم. ﴿وَ﴾ مما أكدوا به قولهم، أنهم ﴿جَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ زعموا أنه دم يوسف حين أكله الذئب، فلم يصدقهم أبوهم بذلك، و ﴿قَالَ﴾ ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا﴾ أي: زينت لكم أنفسكم أمرا قبيحا في التفريق بيني وبينه، لأنه رأى من القرائن والأحوال [ومن رؤيا يوسف التي قصَّها عليه] (٢) ما دلّه على ما قال.
﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ أي: أما أنا فوظيفتي سأحرص على القيام بها، وهي أني أصبر على هذه المحنة صبرا جميلا سالما من السخط والتَّشكِّي إلى الخلق، وأستعين الله على ذلك، لا على حولي وقوتي، فوعد من نفسه هذا الأمر وشكا إلى خالقه في قوله: ﴿إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ﴾ لأن الشكوى إلى الخالق لا تنافي الصبر الجميل، لأن النبي إذا وعد وفى.
(١) في ب: عدلت إلى (معتذرين).
(٢) زيادة من هامش: ب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَأَجْمَعُوا
عَزَمُوا وَصَمَّمُوا.

إعراب الآية ١٥ من سورة يوسف

من كتاب: إعراب القرآن

نتحارس ونتحافظ من قولهم: رعاك الله أي حفظك. قال أبو جعفر: وعلامة الجزم في نرتع ويرتع الضمّة، وهو مجزوم لأنه جواب أرسله، وعلامة الجزم في نرتع ويرتع حذف الياء وَيَلْعَبْ عطف عليه. وَإِنَّا لَهُ تبيين. لَحافِظُونَ خبر «إنّ».

[سورة يوسف (١٢) : آية ١٣]

قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ (١٣)
قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي اللغة الفصيحة، حكى ذلك يعقوب وغيره أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ في موضع رفع أي ذهابكم به وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ من تذاءبت الريح إذا جاءت من كلّ وجه كذا قال أحمد بن يحيى، قال: و «الذئب» مهموز لأنه يجيء من كلّ وجه، وروى ورش عن نافع «الذيب» «١» بغير همز لما كانت الهمزة ساكنة وقبلها كسرة فخففها صارت ياء.

[سورة يوسف (١٢) : الآيات ١٦ الى ١٧]

وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ (١٦) قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ (١٧)
عِشاءً ظرف يَبْكُونَ في موضع الحال. قال محمد بن يزيد وَلَوْ كُنَّا أي وإن كنّا.

[سورة يوسف (١٢) : آية ١٨]

وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ (١٨)
وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ مجاز أي ذي كذب مثل وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف:
٨٢]. فَصَبْرٌ جَمِيلٌ قال أبو إسحاق: أي فشأني أو الّذي أعتقده صبر جميل. قال قطرب: أي فصبري صبر جميل. قال أبو حاتم: قرأ عيسى بن عمر فيما زعم سهل بن يوسف فصبرا جميلا «٢» قال: وكذا الأشهب العقيلي، قال: وكذا في مصحف أنس وأبي صالح «٣». قال محمد بن يزيد: «فصبر جميل» بالرفع أولى من النصب لأن المعنى: فالذي عندي صبر جميل، قال: وإنما النصب الاختيار في الأمر كما قال جلّ وعزّ فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا [المعارج: ٥]. قال أبو جعفر: والنصب على المصدر وَاللَّهُ الْمُسْتَعانُ ابتداء وخبر. عَلى ما تَصِفُونَ مجاز والمعنى- والله أعلم- والله المستعان على احتمال ما تصفون.
(١) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٨٧.
(٢) انظر البحر المحيط ٥/ ٢٩٠، ومختصر ابن خالويه ٦٣.
(٣) أبو صالح، محمد بن عمير بن الربيع الهمذاني الكوفي، عارف بحروف حمزة، انظر غاية النهاية ٢/ ٢٢٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٥ من سورة يوسف

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

غَيَابَتِ

(غَيَابَاتِ) بألف بعد الباء على سبيل الجمع

ورش عن نافع قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

(غَيَابَةِ) بحذف الألف بعد الباء على سبيل الإفراد

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب رويس عن يعقوب الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٥ من سورة يوسف

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٢ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١١ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا أجمعوا أمرَهم على ذلك أتَوا أباهم، فقالوا: ﴿يا أبانا ما لك لا تَأمَنّا على يوسف﴾. قال: لن أُرْسِلَه معكم؛ إني ﴿أخاف أن يأكُلَه الذئب وأنتم عنه غافلون*قالوا لئن أكله الذئب ونحن عُصْبَةٌ إنا إذا لخاسرون﴾. فأَرسَلَه معهم، فأخرَجوه وبه عليه كرامة، فلمّا بَرَزوا به إلى البَرِّيَّةِ أظهَروا له العداوة، فجعَل يضرِبُه أحدُهم، فيستغيث بالآخر فيضربه، فجعل لا يرى منهم رحيمًا، فضربوه حتى كادوا يقتُلونه، فجعل يصيح ويقول: يا أبتاه، يا يعقوب، لو تعلم ما صنَع بابنِك بنو الإماء. فلمّا كادوا يقتلونه قال يهوذا: أليس قد أعطيتُموني موثِقًا ألّا تقتلوه؟! فانطلقوا به إلى الجُبِّ لِيَطرَحوه فيه، فجعلوا يُدْلُونه في البئر، فيتعلق بشفير البئر، فربطوا يديه، ونزعوا قميصه، فقال: يا إخوتاه، رُدُّوا علىَّ قميصي أتوارى به في الجُبِّ. فقالوا له: ادْعُ الأحدَ عشرَ كوكبًا والشمس والقمر يُؤْنِسوك. قال: فإنِّي لم أر شيئًا. فدَلَّوه في البئر حتى إذا بلغ نصفها ألْقَوْه إرادةَ أن يموت، فكان في البئر ماءٌ، فسقط فيه، فلم يَضُرَّه، ثم أوى إلى صخرة في البئر، فقام عليها، فجعل يبكي، فناداه إخوته، فظنَّ أنها رِقَّةٌ أدْرَكَتْهم، فأجابهم، فأرادوا أن يَرْضَخوه بصخرة فيقتلوه، فقام يهوذا فمَنَعَهُم، وقال: قد أعْطيتُموني مَوثِقًا ألّا تقتلوه. فكان يهوذا يأتيه بالطعام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٠٨-٢١٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما ذهبوا به بيوسف وأجمعوا﴾ أمرَهم ﴿أن يجعلوه في غيابت الجب﴾، على رأس ثلاثة فراسخ، فألقوه في الجُبِّ، والماءٌ يومئذ كَدِرٌ غليظ، فعَذُب الماءُ وصفا حين أُلْقِي فيه، وقام على صخرة في قاصِيَةِ البئر، فوَكَّل اللهُ به مَلَكًا يحرسه في الجُبِّ، ويُطْعِمه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢١.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن الحُوَيْرِث- في قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾، قال: لم يعلموا بوَحْي الله إليه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٠٩-٢١١٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبادة الأسدي- قال: لَمّا دخل إخوة يوسف على يوسف فعرفهم وهم له منكرون؛ جِيءَ بالصُّواع، فوضَعه على يده، ثم نَقَرَه، فطَنَّ، فقال: إنّه ليُخْبِرُني هذا الجامُ أنّه كان لكم أخٌ مِن أبيكم يُقال له: يوسف، يُدنيه دونكم، وأنّكم انطلقتم به، فألْقَيتُموه في غيابة الجب، فأتيتم أباكم، فقلتم: إنّ الذئبَ أكله، وجئتم على قميصه بدم كذب. فقال بعضهم لبعض: إنّ هذا الجام لَيُخْبِرُه خبركم. قال ابن عباس: فلا نرى هذه الآيةَ نزلت إلا في ذلك: ﴿لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٣، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٦٢.
٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأوحينا إليه﴾ الآية، قال: أُوحِي إلى يوسف عليه السلام وهو في الجُبِّ: لَتُنَبِّئَنَّ إخوتك بما صنعوا، ﴿وهم لا يشعرون﴾ بذلك الوحي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣١-٣٢، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأوحينا إليه﴾ الآية، قال: أوحى الله إليه وحيًا وهو في الجُبِّ: أن سَيُنَبِّئُهم بما صنعوا، ﴿وهم﴾ أي: إخوته ﴿لا يشعرون﴾ بذلك الوحي، فهَوَّن ذلك الوحيُ عليه ما صُنِع به١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٣١٨، وابن جرير ١٣‏/‏٣١-٣٢، وابن أبي حاتم ٧‏/‏٢١٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٧
قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا﴾: أتاه وحيُ اللهِ وهو في البِئر بما يريدون أن يفعلوا به، ﴿وهم لا يشعرون﴾ بما أطْلَع اللهُ عليه يوسفَ مِن أمرهم١٢
التخريج
  1. ١تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٣١٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٥٢) في عود الضمير من قوله: ﴿إليه﴾ احتمالين: الأول: أنّه عائد على يوسف عليه السلام. كما في أقوال السلف. والثاني: أنّه عائد على يعقوب عليه السلام. ثم رجّح الأول بقوله: «وهذا أصح وأكثر». ولم يذكر مستندًا.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون﴾، وذلك أنّ الله أوحى إلى يوسف عليه السلام بعد ما انصرَفَ إخوتُه: أنّك سَتُخْبِرُ إخوتَك بأمرهم هذا الذي رَكِبوا منك. ثم قال: ﴿وهم لا يشعرون﴾ أنّك يوسف حين تُخْبِرهم. فأنبأهم يوسفُ بعد ذلك حين قال لهم، وضرب الإناء، فقال: إنّ الإناء لَيُخْبِرُني بما فعلتم بيوسف مِن الشَّرِّ ونزع الثِّياب. عن الهُذَيْلِ، عن مُقاتِل، في قوله: ﴿وأَوْحَيْنا إلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذا وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾، قال: لا يشعرون أنّك يوسف. قال: وذلك أنّ يوسف لَمّا استخرج الصّاع مِن وِعاء أخيه بنيامين قطع بالقوم، وتَحَيَّروا، فأحضرهم، وأخذ بنيامين مكان سرقته، ثُمَّ تقدم إلى أمينه. فقال له: أحضِرِ الصاعَ إذا حضروا، وانقره ثلاث نقرات، واستمع طنين كُلَّ نَقْرَةٍ حتى تسكن، ثُمَّ قل في النقرة الأولى كذا، وفي الثانية كذا، وفي الثالثة كذا، وأَوْهِمْهُم أنّك إنّما تخبرني عن شيء تفهمه مِن طنين الصّاع. قال: فأَمَرَ بهم، فجُمِعوا، ثم قال يوسف للذي استخرج الصاع -وهو أمينه-: أحضِرِ الصاعَ الذي سرقوه، وتقدَّم إليه ألّا يكتمَنا مِن أخبارهم شيئًا، فإنّه غضبان عليهم، ويُوشك أن يصدق عنهم. قال: فأحضره والقوم، وقال له الأمين: أيُّها الصاع، إنّ الملِك يأمرك أن تُبَيِّن له أمرَ هؤلاء القوم، ولا تكتمه شيئًا مِن أمرهم، ثُمَّ نقره نقرة شديدة، وأصغى إليه، يسمعه كأنّه يستمع منه شيئًا، فقال: أيُّها الملك، إنّ الصاع يقول لك: إنّهم أخبروك أنّهم لِأُمٍّ واحدة، وإنّهم لِأُمَّهاتٍ شَتّى، ولذلك وقع بينهم ما يقع بين الأولاد العُتاة. قال: قل له: لا يكتمنا مِن أخبارهم شيئًا. ثُمَّ نقره الثانية، وأصغى إليه يسمعه، فلمّا سكن قال: أيُّها الملك، إنّهم أخبروك أنّ لهم أخًا مفقودًا، ولن تَنصَرِم الأيامُ والليالي حتى يأتي ذلك الغلام، فيتبين الناسُ أخبارَهم. قال: مُرْه ألّا يكتمنا مِن أخبارهم شيئًا. قال: فطَنَّ الثالثة، فلمّا سَكَن قال: أيُّها الملِك، إنّه ما دخل على أبيهم غَمٌّ ولا هَمٌّ ولا حَزَنٌ إلا بسببهم وجرائِرِهم. قال: أوْعِزْ إليه ألّا يكتمنا مِن أخبارهم شيئًا. قال: فنَظَر بعضُهم إلى بعض، وخافوا أن يُظْهِر عليهم ما كتموه مِن أمر يوسف عليه السلام، فقاموا إليه بجمعهم يُقَبِّلون رأسه وعينيه، ويقولون: بِالذي أشبهك بالنبِيِّين، وفضَّلَك على العالمين، ألا أقَلْتَ العَثْرَةَ، وسَتَرْتَ العَوْرَةَ، وحَفِظْتَنا في أبينا يعقوب. فرَقَّ لهم، وقال: لولا حفاظي لكم في أبيكم لَنَكَّلْتُ بكم، ولَأَلْحَقْتُكم بالسُّرّاق واللُّصُوص، اعزُبُوا عنِّي، فلا حاجة لي فيكم. قال: فلمّا قدموا على أبيهم أخبروه بأخبارهم، قال: فرَدَّهم بالبضاعة المزجاة، وكتب معهم كتابًا إليه، فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، مِن يعقوب إسرائيل الله ابن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله، إلى عزيز مصر، سلامٌ على مَنِ اتَّبع الهُدى، أمّا بعدُ: فإنِّي ما سرقتُ، ولا ولدتُ سارِقًا، ولَكِنّا أهلُ بيتٍ البلاء مُوَكَّل بنا؛ أمّا جَدِّي فأُلْقِي في النار، فجعلها الله عليه بردًا وسلامًا، وأما أبي فأُضْجِع للذَّبح ففداه الله بذِبح عظيم، وأمّا أنا فبُلِيتُ بفقد حبيبي وقُرَّةِ عيني يوسف. قال: فلمّا وصلوا إليه أوصلوا كتابه، فلمّا قرأ كتابه انتحَبَ، فقيل له: كأنّك صاحب الكتاب. قال: أجل. فذلك قوله: ﴿لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون﴾، ثُمَّ تَعَرَّف إليهم، فعرفوه١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٣٢٢-٢٢٤.
٩
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾، يقول: لا يشعرون أنّه يوسف١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٣‏/‏٣٣.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٥/٥٣) قول ابن جريج، ثم قول قتادة، ثم علّق عليهما قائلًا: «فيكون قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾ على التأويل الأول مِمّا أُوحِي إليه، وعلى القول الثاني خبرٌ لمحمد ﷺ».
١٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وهم لا يشعرون﴾، قال: لا يشعرون أنّه أُوحِي إليه١٢
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن جرير.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٥/٥٢): «ويحتمل أن يكون الوحي حينئذ إلى يوسف برسول، ويحتمل أن يكون بإلهام أو بنوم، وكل ذلك قد قيل». ثم ذكر قولًا عن الحسن، وانتقده، فقال: «وقال الحسن: أعطاه الله النُّبُوَّة وهو في الجُبِّ. وهذا بعيد».
١١
قال وهب بن مُنَبِّه: إنّهم أخذوا يوسف عليه السلام بغاية الإكرام، وجعلوا يحملونه، فلمّا بَرَزُوا إلى البَرِّيَّة ألقوه، وجعلوا يضربونه، فإذا ضربه واحدٌ منهم اسْتَغاثَ بالآخَر فضَرَبَه الآخَر، فجعل لا يرى منهم رحيمًا، فضربوه حتى كادوا يقتلونه وهو يصيح: يا أبتاه، لو تعلمُ ما يَصْنَعُ بابنِك بنو الإماء. فلمّا كادوا أن يقتلوه قال لهم يهوذا: أليس قد أعطيتموني موثِقًا أن لا تقتلوه؟! فانطلقوا به إلى الجُبِّ لِيطرحوه فيه، وكان ابن اثنتي عشرة سنة -وقيل: ثماني عشرة سنة-، فجاؤُوا به إلى بئرٍ على غير الطريق، واسِعَةَ الأسفل، ضَيِّقَةَ الرأسِ، فجعلوا يدلونه في البئر فيَتَعَلَّق بشَفِير البئر، فرَبَطوا يديه، ونزعوا قميصَه، فقال: يا إخوتاه، رُدُّوا عَلَيَّ القميصَ أتَوارى به في الجُبِّ. فقالوا: ادعُ الشمسَ والقمرَ والكواكبَ تُوارِيك. قال: إنِّي لم أر شيئًا. فألقَوْه فيها. وقيل: جعلوه في دَلْوٍ، وأرسلوه فيها، حتى إذا بلغ نصفَها ألقوه؛ إرادةَ أن يموت، فكان في البئر ماءٌ، فسَقَط فيه، ثم أوى إلى صخرة فيها، فقام عليها١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٤‏/‏٢٢١.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا أُلْقِي يوسفُ في الجُبِّ أتاه جبريل عليه السلام، فقال له: يا غلامُ، مَن ألقاك في هذا الجُبِّ؟ قال: إخوتي. قال: ولِم؟ قال: لِمَودَّة أبي إيّاي حسدوني. قال: تريد الخروج مِن هاهنا؟ قال: ذاك إلى إلَه يعقوب. قال: قُل: اللَّهُمَّ، إنِّي أسألك باسمك المخزون والمكنون، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام؛ أن تغفر لي وترحمني، وأن تجعل لي مِن أمري فرجًا ومخرجًا، وأن ترزقني مِن حيث أحتسب، ومِن حيث لا أحتسب. فقالها، فجعل الله له مِن أمره فرجًا ومخرجًا، ورزقه مُلْكَ مصرَ مِن حيث لا يحتسب». فقال النبيُّ ﷺ: «ألِظُّوا بهؤلاء الكلمات؛ فإنّهُنَّ دعاء المصطفين الأخيار»١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
التفسير بالمأثور لسورة يوسف كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٥ من سورة يوسف

٣٠ وقفةً في هذه الآية

  • [ فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب ] لو اجتمع العالم كله وعقدوا العزم على مضرتك بأمر لم يكتبه الله لك ،فلن يضروك.

    — مها العنزي

  • "وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب" هذا إجماع على ضلالة ولا شك .

    — علي الفيفي

  • [ وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون ] ما من شخص يظلم ، ويجار عليه .. إلا ويرى ما الله صانع بمن ظلمه ، ولو بعد حين.

    — مها العنزي

  • [ لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون ] يا الله لطف مذهل ، البلاء يذهب ويأتي ولا يزال اللطف بيوسف لم يفارقه [إن ربي لطيف].

    — ابو حمزة الكناني

  • من بين طوفان اليأس..تأتي مراكب الفَرَج وفي وسط لهيب الأحزان.. تنمو زهور الفَرَح.

    — علي الفيفي

  • "لتنبئنهم" يحتاج المظلوم أن يقول للظالم : أنت ظلمتني في يوم من الأيام .. أنت عبثت بتاريخي.. أنت لوثت سمعتي.. أنت لعبت بدموعي.

    — علي الفيفي

  • "وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب " لم يدر في خلد حافري ذاك البئر أنه سيكون سجنا لنبي! كم من مكان عادي تحتفظ ذاكرته بمشهد أليم.

    — علي الفيفي

  • "لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون" أشد ما تكون المصائب والفضائح والبلايا وقعا على القلوب إن كانت مفاجِئة صادمة لا يُتنبأ بوقوعها.

    — علي الفيفي

  • { وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب وأوحينا إليه}( واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ).

    — محمد الربيعة

  • وأوحينا إليه لتنبأنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرن}يقذف الله في قلب وليه الشعور بكيد أعدائه وحساده من حيث لا يشعرون.

    — محمد الربيعة

  • {وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب …وأوحينا إليه لتنبأنهم بأمرهم هذا }أجمعوا أمرهم عليه…فأوحى الله إليه إذا أجمع الناس عليك… فالله وليّك.

    — محمد الربيعة

  • { ونحن عصبة }لا ينفع اجتماع العصبة ضد طرف في رد الخير عنه( ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك).

    — محمد الربيعة

و١٨ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

فتاوى متعلقة بالآية ١٥ من سورة يوسف

فتوَيانِ تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ١٥ من سورة يوسف

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(15) So when they took him [out] and agreed to put him into the bottom of the well...[587] But We inspired to him, "You will surely inform them [someday] about this affair of theirs while they do not perceive [your identity]."
[587]- The conclusion of this sentence is estimated to be "...they tormented him."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال