أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿غيابت﴾
(١٥) - فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ بَعِيداً عَنْ أَبِيهِ، وَعَزَمُوا عَزْماً أَكِيداً عَلَى أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَةِ الجُبِّ، أَتَوْا بِهِ إِلَى البِئْرِ، فَرَبَطُوهُ بِحَبْلٍ، وَدَلَّوْهُ فِيهَا إِلَى قَاعِهِا (غَيَابَةِ الجُبِّ). وَيَقُولُ تَعَالَى إِنَّهُ أَوْحَى، وَحْيَ إِلْهَامٍ، إِلَى يُوسُفَ، وَهُوَ فِي تِلْكَ الحَالِ مِنَ الكَرْبِ وَالضِّيقِ، تَطْيِّيباً لِقَلْبِهِ، وَتَثْبِيتاً لَهُ: أَنْ لاَ تَحْزَنْ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ مِنَ الكَرْبِ وَالشِّدَّةِ، فَإِنَّ لَكَ مِنْ ذَلِكَ مَخْرَجاً حَسَناً، وَسَيَنْصُرُكَ اللهُ، وَيُعْلِي قَدْرَكَ، وَيَرْفَعُكَ دَرَجَةً، وَسَتُخْبِرُ إِخْوَتَكَ بِمَا فَعَلُوا مَعَكَ مِنْ سُوءِ الصَّنِيعِ، وَهُمْ لاَ يَعْرِفُونَكَ، وَلاَ يَشْعُرُونَ بِكَ، لأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّهُمْ تَخَلَّصُوا مِنْكَ.
أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ - عَزِمُوا وَصَمَّمُوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى