نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان من المعلوم أنه ليس بعد هذا الفعل إلا الاعتذار، عطف على الجواب المقدر قوله :﴿وجاؤوا أباهم﴾ دون يوسف عليه الصلاة والسلام ﴿عشاء﴾ في ظلمة الليل لئلا يتفرس أبيهم في وجوههم إذا رآها في ضياء النهار ضد ما جاؤوا به من الاعتذار، وقد قيل : لا تطلب الحاجة بالليل(١) فإن الحياء في العينين، ولا تعتذر بالنهار من ذنب فتتلجلج في الاعتذار. والآية دالة على أن البكاء لا يدل على الصدق لاحتمال التصنع ﴿يبكون﴾ والبكاء : جريان الدمع في العين عند حال الحزن،
١ من ظ و م ومد والبحر ٥/٢٨٨، وفي الأصل: في الليل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى