السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
{ { قالوا يا أبانا إنّا ذهبنا نستبق } قال الزجاج : يسابق بعضنا بعضاً في الرمي، ومنه قوله عليه الصلاة والسلام :«لا سبق إلا في خف أو نضل أو حافر » يعني بالنضل الرمي، وقيل : العدو لنتبين أينا أسرع عدواً ﴿وتركنا يوسف﴾ أخانا ﴿عند متاعنا﴾، أي : ما كان معنا مما نحتاج إليه في ذلك الوقت من ثياب وزاد ونحو ذلك ﴿فأكله﴾، أي : فتسبب عن انفراده أن أكله ﴿الذئب وما﴾، أي : والحال أنك ما ﴿أنت بمؤمن﴾، أي : بمصدّق لما علموا أنه لا يصدّقهم بغير أمارة ﴿لنا ولو كنا صادقين﴾ في هذه القصة لمحبة يوسف عندك فكيف وأنت تسيء الظنّ بنا ؟ وقيل : لا تصدّقنا ؛ لأنه لا دليل لنا على صدقنا وإن كنا صادقين عند الله تعالى.