البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وروي أن يعقوب لما سمع بكاءهم قال : ما لكم، أجرى في الغنم شيء ؟ قالوا : لا.
قال : فأين يوسف ؟ قالوا : إنا ذهبنا نستبق فأكله الذئب، فبكى، وصاح، وخر مغشياً عليه، فأفاضوا عليه الماء فلم يتحرك، ونادوه فلم يجب، ووضع يهوذا يده على مخارج نفسه فلم يحس بنفسه ولا تحرك له عرق فقال : ويل لنا من ديان يوم الدين الذي ضيعنا أخانا وقتلنا أبانا، فلم يفق لا ببرد السحر.
قال الأعمش : لا يصدق باك بعد أخوة يوسف.
ونستبق.
أي : نترامى بالسهام، أو نتجارى على الأقدام أينا أشد عدواً، أو نستبق في أعمال نتوزعها من سقي ورعي واحتطاب، أو نتصيد.
أربعة أقوال.
عند متاعنا أي : عند ثيابنا، وما تجردنا له حالة الاستباق، وهذا أيضاً يدل على صغر يوسف، إذ لو كان ابن ثمان عشرة سنة أو سبع عشرة لكان يستبق معهم، فأكله الذئب قد ذكرنا أنهم تلقنوا هذا الجواب من قول أبيهم، وأخاف أن يأكله الذئب، لأن أكل الذئب إياه كان أغلب ما كان خاف عليه.
وما أنت بمؤمن لنا أي : بمصدق لنا الآن ولو كنا صادقين.
أو لست مصدقاً لنا على كل حال حتى في حالة الصدق، لما غلب عليك من تهمتنا وكراهتنا في يوسف، وإنا نرتاد له الغوائل، ونكيد له المكائد، وأوهموا بقولهم : ولو كنا صادقين أنهم صادقون في أكل الذئب يوسف، فيكون صدقهم مقيداً بهذه النازلة.
أو من أهل الصدق والثقة عند يعقوب قبل هذه النازلة، لشدّة محبتك ليوسف، فكيف وأنت سيىء الظن بنا في هذه النازلة، غير واثق بقولنا فيه ؟.
قال : فأين يوسف ؟ قالوا : إنا ذهبنا نستبق فأكله الذئب، فبكى، وصاح، وخر مغشياً عليه، فأفاضوا عليه الماء فلم يتحرك، ونادوه فلم يجب، ووضع يهوذا يده على مخارج نفسه فلم يحس بنفسه ولا تحرك له عرق فقال : ويل لنا من ديان يوم الدين الذي ضيعنا أخانا وقتلنا أبانا، فلم يفق لا ببرد السحر.
قال الأعمش : لا يصدق باك بعد أخوة يوسف.
ونستبق.
أي : نترامى بالسهام، أو نتجارى على الأقدام أينا أشد عدواً، أو نستبق في أعمال نتوزعها من سقي ورعي واحتطاب، أو نتصيد.
أربعة أقوال.
عند متاعنا أي : عند ثيابنا، وما تجردنا له حالة الاستباق، وهذا أيضاً يدل على صغر يوسف، إذ لو كان ابن ثمان عشرة سنة أو سبع عشرة لكان يستبق معهم، فأكله الذئب قد ذكرنا أنهم تلقنوا هذا الجواب من قول أبيهم، وأخاف أن يأكله الذئب، لأن أكل الذئب إياه كان أغلب ما كان خاف عليه.
وما أنت بمؤمن لنا أي : بمصدق لنا الآن ولو كنا صادقين.
أو لست مصدقاً لنا على كل حال حتى في حالة الصدق، لما غلب عليك من تهمتنا وكراهتنا في يوسف، وإنا نرتاد له الغوائل، ونكيد له المكائد، وأوهموا بقولهم : ولو كنا صادقين أنهم صادقون في أكل الذئب يوسف، فيكون صدقهم مقيداً بهذه النازلة.
أو من أهل الصدق والثقة عند يعقوب قبل هذه النازلة، لشدّة محبتك ليوسف، فكيف وأنت سيىء الظن بنا في هذه النازلة، غير واثق بقولنا فيه ؟.