النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿قالوا يا أبانا إنّا ذهبنا نستبق﴾ وهو نفتعل من السباق وفيه أربعة أوجه :
أحدها : معناه ننتضل، من السباق في الرمي، قاله الزجاج.
الثاني : أنهم أرادوا السبق بالسعي على أقدامهم.
الثالث : أنهم عنوا استباقهم في العمل الذي تشاغلوا به من الرعي والاحتطاب.
الرابع : أي نتصيد وأنهم يستبقون على اقتناص الصيد.
﴿وتركنا يوسف عند متاعنا﴾ يحتمل أن يعنوا بتركه عند متاعهم إظهار الشفقة عليه، ويحتمل أن يعنوا حفظ رحالهم.
﴿فأكله الذئب﴾ لما سمعوا أباهم يقول : وأخاف أن يأكله الذئب أخذوا ذلك من فيه وتحرّموا به لأنه كان أظهر المخاوف عليه.
﴿وما أنت بمؤمن لنا﴾ أي بمصدق لنا.
﴿ولو كنا صادقين﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أنه لم يكن ذلك منهم تشكيكاً لأبيهم في صدقهم وإنما عنوا : ولو كنا أهل صدق ما صدقتنا، قاله ابن جرير.
الثاني : معناه وإن كنا قد صدقنا، قاله ابن إسحاق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى