بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿وَجَاءوا على قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ يعني : بدم السخلة ولم يكن دم يوسف. ويقال : بدم كذب أي مكذوب به. وقرأ بعضهم :﴿بِدَمٍ كدب﴾ بالدال، يعني : بدم طري. فأروه القميص بالدم ليعرف به، وهي قراءة شاذة، وقراءة العامة بالذال ﴿كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا﴾ يقول : زينت واشتهت لكم أنفسكم أمراً، فضيعتموه ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ يعني : على صبر جميل، بلا جزع. ويقال : معناه لا حيلة لي إلا الصبر. ويقال : فصبري صبر جميل.
وروي عن بعض الصحابة، أنه كان يقرأ ﴿فصبرا جَمِيلاً﴾، يعني : أصبر صبراً جميلاً. وروي عن رسول الله ﷺ أنه سئل عن قوله ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ قال « صبر لا شكوى فيه، ومن بث فلم يصبر ». ثم قال :﴿والله المستعان على مَا تَصِفُونَ﴾ يقول : أستعين بالله، وأطلب العون من الله، على ما تقولون، وتكذبون من أمر يوسف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى