زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَجَاءوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ قال اللغويون : معناه : بدم مكذوب فيه، والعرب تجعل المصدر في كثير من الكلام مفعولا، فيقولون للكذب مكذوب، وللعقل معقول، وللجلد مجلود، قال الشاعر :
أراد : عقلا. وقال الآخر :
يريد : أدرك الجلد. ويقولون : ليس لفلان عقد رأي، ولا معقود رأي، ويقولون : هذا ماء سكب، يريدون : مسكوبا، وهذا شراب صب، يريدون : مصبوبا، وماء غور، يعنون : غائرا، ورجل صوم، يريدون : صائما، وامرأة نوح، يريدون : نائحة ؛ وهذا الكلام مجموع قول الفراء، والأخفش، والزجاج، وابن قتيبة في آخرين.
قال ابن عباس : أخذوا جديا فذبحوه، ثم غمسوا قميص يوسف في دمه، وأتوه به وليس فيه خرق، فقال : كذبتم، لو كان أكله الذئب لخرق القميص. وقال قتادة : كان دم ظبية. وقرأ ابن أبي عبلة :" بِدَمٍ كَذِبًا " بالنصب. وقرأ ابن عباس، والحسن، وأبو العالية :" بدم كدب " بالدال غير معجمة، أي : بدم طري.
قوله تعالى :﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ زينت ﴿لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا﴾ غير ما تصفون ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ قال الخليل : المعنى : فشأني صبر جميل، والذي أعتقده صبر جميل. وقال الفراء : الصبر مرفوع، لأنه عزى نفسه وقال : ما هو إلا الصبر، ولو أمرهم بالصبر، لكان نصبا. وقال قطرب : المعنى : فصبري صبر جميل. وقرأ ابن مسعود، وأبي وأبو المتوكل :" فصبرا جميلا " بالنصب. قال الزجاج : والصبر الجميل، لا جزع فيه، ولا شكوى إلى الناس.
قوله تعالى :﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : على ما تصفون من الكذب. والثاني : على احتمال ما تصفون.
| حتى إذا لم يتركوا لعظامه | لحما ولا لفؤاده معقولا |
| قد والذي سمك السماء بقدرة | بلغ العزاء وأدرك المجلود |
قال ابن عباس : أخذوا جديا فذبحوه، ثم غمسوا قميص يوسف في دمه، وأتوه به وليس فيه خرق، فقال : كذبتم، لو كان أكله الذئب لخرق القميص. وقال قتادة : كان دم ظبية. وقرأ ابن أبي عبلة :" بِدَمٍ كَذِبًا " بالنصب. وقرأ ابن عباس، والحسن، وأبو العالية :" بدم كدب " بالدال غير معجمة، أي : بدم طري.
قوله تعالى :﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ زينت ﴿لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا﴾ غير ما تصفون ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ قال الخليل : المعنى : فشأني صبر جميل، والذي أعتقده صبر جميل. وقال الفراء : الصبر مرفوع، لأنه عزى نفسه وقال : ما هو إلا الصبر، ولو أمرهم بالصبر، لكان نصبا. وقال قطرب : المعنى : فصبري صبر جميل. وقرأ ابن مسعود، وأبي وأبو المتوكل :" فصبرا جميلا " بالنصب. قال الزجاج : والصبر الجميل، لا جزع فيه، ولا شكوى إلى الناس.
قوله تعالى :﴿وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : على ما تصفون من الكذب. والثاني : على احتمال ما تصفون.