معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولما بلغ أشده﴾، منتهى شبابه وشدته وقوته. قال مجاهد : ثلاثا وثلاثين سنة. وقال السدي : ثلاثين سنة. وقال الضحاك : عشرين سنة. وقال الكلبي : الأشد ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين سنة. وسئل مالك رحمه الله عن الأشد قال : هو الحلم. ﴿آتيناه حكماً وعلماً﴾، فالحكم : النبوة، والعلم : الفقه في الدين. وقيل : حكما يعني : إصابة في القول : وعلما : بتأويل الرؤيا. وقيل : الفرق بين الحكيم والعالم، أن العالم : هو الذي يعلم الأشياء، والحكيم : الذي يعمل بما يوجبه العلم. ﴿وكذلك نجزي المحسنين﴾، قال ابن عباس رضي الله عنهما : المؤمنين. وعنه أيضا المهتدين. وقال الضحاك : الصابرين على النوائب كما صبر يوسف عليه السلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى