الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿وما بلغ أشده﴾(١) – إلى قوله – ﴿من الخاطئين﴾[ ٢٢-٢٩ ] : أي : ولما بلغ منتهى قوته، وشدته(٢).
قال مجاهد : هو ثلاث وثلاثون سنة(٣).
وقال ابن عباس : بضع وثلاثون سنة(٤).
وقال الضحاك : عشرون سنة(٥).
و(٦)قال ربيعة(٧) وزيد بن أسلم، ومالك، رضي الله عنهم : الأشد الحُلُمُ(٨). وقال الزجاج : الأشد(٩) : من سبع عشرة إلى أربعين(١٠). والأشد جمع عند سيبويه. واحده ( شدة ) كنعمة وأنعم(١١).
وقال الكسائي : واحدة(١٢) شدة كقد وأقُدُ(١٣).
وقال أبو عبيدة : لا واحد له من لفظة(١٤) عند العرب(١٥).
وقال يونس(١٦) الأشد جمع واحدة(١٧) شد(١٨)، وهو يذكر ويؤنث وفيه لغة، وهي ضم الهمزة(١٩).
قوله :﴿أتيناه حكما ( وعلما )﴾(٢٠)[ ٢٢ ] : قال مجاهد : العقل، والعلم(٢١) قبل النبؤة(٢٢).
وقيل : المعنى : جعلناه(٢٣) المستولي على الحكم، فكان يحكم في سلطان الملك.
وآتيناه علما بالحكم(٢٤).
﴿وكذلك نجزي المحسنين﴾[ ٢٢ ] أي : ومثل ما فعلنا بيوسف، نفعل بمن أطاع وأحسن في طاعته.
وقيل : المراد به محمد صلى الله عليه وسلم(٢٥)، ولفظه عام، والمراد به الخصوص، والمعنى : وكما فعلنا بيوسف في تمكينه، ونجيناه من إخوته. كذلك نفعل بك يا محمد : تمكنك وننجيك من مشركي(٢٦) قريش، ونؤتيك الحكم والعلم(٢٧).
١ ط: آتيناه حكما وعلما إلى قوله ﴿كنت من الخاطئين﴾..
٢ انظر هذا التوجيه في: مجاز القرآن ٧/٣٠٥، وغريب القرآن ٢١٥، وجامع البيان ١٦/٢١..
٣ في المخطوط: وثلاثين وهو خطأ لغوي بين والصواب: ما أثبته. وكذلك روي عن قتادة، انظر هذين القولين في: جامع البيان ١٦/٢٢، وإعراب النحاس ٢/٣٢١، ولم ينسبه في غريب القرآن..
٤ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٢..
٥ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٣..
٦ ساقط من ق..
٧ هو ربيعة الرأي، أبو عثمان بن فروخ المدني، فقيه، مجتهد، كان بصيرا بالرأي، ولقب بربيعة الرأي تصدر الفتوى بالمدينة. انظر: تذكرة الحفاظ ١/١٥٧، وصفة الصفوة ٢/١٨٣-١٨٤..
٨ ق: الحكم. وانظر: إعراب النحاس ٢/٣٢١..
٩ ق: الأشد الحلم من..
١٠ انظر هذا القول في: معاني الزجاج ٣/٩٩..
١١ انظر: الكتاب: ٣/٣٤-٣٥..
١٢ ق: واحدها..
١٣ انظر: المحرر ٩/٢٧٣..
١٤ ق: لفظة..
١٥ انظر: مجاز القرآن ١/٣٠٥ وإعراب النحاس ٢/٣٢١..
١٦ هو يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري، فقيه، ومقرئ، ومحدث، ثقة أخذ القراءة عرضا عن ورش وغيره، وحدث عنه مواس والطبري، وسواهما.
انظر: التذكرة ٢/٥٢٢ والتهذيب ١١/٤٤٠، والغاية ٢/٤٠٦..

١٧ ط: مكرر مرتين..
١٨ انظر هذا القول في: إعراب النحاس ٢/٣٢١، وفيه: أنه هو الجمع الذي قاله به الكسائي، انظر: أحكام ابن العربي ٣٢/١٠٨١..
١٩ ط: مطموس..
٢٠ ساقط من ق..
٢١ ط: والحلم..
٢٢ انظر هذا القول في: جامع البيان ١٦/٢٣..
٢٣ ط: مطموس...
٢٤ انظر هذا المعنى في: الجامع ٩/١٠٧..
٢٥ ط: صم..
٢٦ ق: مشركين..
٢٧ انظر: هذا التوجيه بتمامه في جامع البيان ١٦/٢٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى