بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿واستبقا الباب﴾ يعني : تبادرا إلى الباب، يعني : يوسف وزليخا. أما يوسف، فاستبق ليخرج من الباب، وأما زليخا فاستبقت لتغلق الباب على يوسف، فأدركته قبل أن يخرج، فتعلقت به قبل أن يخرج من الباب. ﴿وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ﴾ يعني : مزقت قميصه من خلفه. ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا﴾ يعني : صادفَ، ووجدا سيدها ﴿لدى الباب﴾ يعني : زوجها عند الباب. ﴿قَالَتْ﴾ زليخا لزوجها :﴿مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءا﴾ يعني : قالت لزوجها :﴿مَا جَزَاء﴾، يعني : ما عقاب ﴿مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءا﴾ يعني : قصد بها الزنى ﴿إِلا أَن يُسْجَنَ﴾ يعني : يحبس في السجن. ﴿أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ يعني : يضرب ضرباً وجيعاً، وذلك أن الزوج قال لهما ما شأنكما ؟ قالت له زليخا : كنت نائمة في الفراش عريانة، فجاء هذا الغلام العبراني، وكشف ثيابي، وراودني عن نفسي، فدفعته عن نفسي، فانشق قميصه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى