زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَاسُتَبَقَا الْبَابَ﴾ يعني يوسف والمرأة، تبادرا إلى الباب يجتهد كل واحد منهما أن يسبق صاحبه، وأراد يوسف أن يسبق ليفتح الباب ويخرج، وأرادت هي إن سبقت إمساك الباب لئلا يخرج، فأدركته فتعلقت بقميصه من خلفه، فجذبته إليها، فقدت قميصه من دبر، أي : قطعته من خلفه، لأنه كان هو الهارب وهي الطالبة له. قال المفسرون : قطعت قميصه نصفين، فلما خرجا، ألفيا سيدها، أي : صادفا زوجها عند الباب، فحضرها في ذلك الوقت كيد، فقالت سابقة بالقول مبرئة لنفسها من الأمر ﴿مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءا﴾ قال ابن عباس : تريد الزني ﴿إِلا أَن يُسْجَنَ﴾ أي : ما جزاؤه إلا السجن ﴿أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ تعني الضرب بالسياط، فغضب يوسف حينئذ وقال :﴿هي راودتني﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى