التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿واستبقا الباب﴾ معناه سبق كل واحد منهما صاحبه إلى الباب فقصد هو الخروج والهروب عنها، وقصدت هي أن ترده، فإن قيل : كيف قال : هنا الباب بالإفراد وقد قال : بالجمع وغلقت الأبواب ؟ فالجواب أن المراد هنا الباب البراني الذي هو المخرج من الدار.
﴿وقدت قميصه من دبر﴾ أي : قطعته من وراء، وذلك أنها قبضت قميصه من خلفه لترده فتمزق القميص، والقد القطع بالطول، والقطع بالعرض ﴿وألفيا سيدها﴾ أي : وجدا زوجها عند الباب ﴿قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن﴾ لما رأت الفضيحة عكست القضية، وادعت أن يوسف راودها عن نفسها فذكرت جزاء كل من فعل ذلك على العموم، ولم تصرح بذكر يوسف لدخوله في العموم، وبناء على أن الذنب ثابت عليه بدعواها وما جزاء يحتمل أن تكون ما نافية أو استفهامية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى