تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( واستبقا الباب ) قال بعضهم :( واستبقا الباب ) استبقت هي لتغليق الباب، واستبق هو ليخرج، ويفر. لكن قوله : لتغلق الباب لا يحتمل لأن الأبواب كانت مغلقة بقوله :( وغلقت الأبواب ) ولكن استبقت هي لتحبسه.
وقوله تعالى :( وألفيا سيدها ) أي وجدا سيدها، هذا يدل أن قوله :( إنه ربي أحسن مثواي )[ الآية : ٢٣ ] أي لم يرد به العزيز الذي اشتراه، ولكن [ أراد ][ ساقطة من الأصل وم ] العزيز الذي خلقه لأنه قال : سيدها، ولم يقل سيدهما.
وقوله تعالى :( قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) هذا يدل أن الإرادة تكون مع الفعل لأنها كانت لا تعلم إرادة ضميره، فإذن أخبرت عما عرفت من الميل وإظهار الفعل. وكذلك قول إخوة يوسف ( ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا )[ الآية : ٨ ] وكانوا هم لا يعرفون ما في ضميره من الحب سوى ما ظهر لهم منه من الميل إليه و إبداء الشفقة له. فهذا يدل على ما ذكرنا من كون الإرادة مع الفعل، والله أعلم.
وقوله تعالى :( وألفيا سيدها ) أي وجدا سيدها، هذا يدل أن قوله :( إنه ربي أحسن مثواي )[ الآية : ٢٣ ] أي لم يرد به العزيز الذي اشتراه، ولكن [ أراد ][ ساقطة من الأصل وم ] العزيز الذي خلقه لأنه قال : سيدها، ولم يقل سيدهما.
وقوله تعالى :( قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلاَّ أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) هذا يدل أن الإرادة تكون مع الفعل لأنها كانت لا تعلم إرادة ضميره، فإذن أخبرت عما عرفت من الميل وإظهار الفعل. وكذلك قول إخوة يوسف ( ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا )[ الآية : ٨ ] وكانوا هم لا يعرفون ما في ضميره من الحب سوى ما ظهر لهم منه من الميل إليه و إبداء الشفقة له. فهذا يدل على ما ذكرنا من كون الإرادة مع الفعل، والله أعلم.