معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
ثم أقبل قطفير على يوسف فقال :﴿يوسف﴾، أي : يا يوسف، ﴿أعرض عن هذا﴾ أي : عن هذا الحديث، فلا تذكره لأحد حتى لا يشيع. وقيل : معناه لا تكترث له فقد بن عذرك وبراءتك. ثم قال لامرأته :﴿واستغفري لذنبك﴾، أي : توبي إلى الله، ﴿إنك كنت من الخاطئين﴾. وقيل : إن هذا من قول الشاهد ليوسف ولراعيل. وأراد بقوله :﴿واستغفري لذنبك﴾، أي سلي زوجك أن لا يعاقبك ويصفح عنك ﴿إنك كنت من الخاطئين﴾ من المذنبين، حتى راودت شابا عن نفسه وخنت زوجك، فلما استعصم كذبت عليه، وإنما قال :﴿من الخاطئين﴾ ولم يقل : من الخاطئات، لأنه لم يقصد به الخبر عن النساء بل قصد به الخبر عمن يفعل ذلك، تقديره : من القوم الخاطئين، كقوله تعالى :﴿وكانت من القانتين﴾ [ التحريم-١٢ ] بيانه قوله تعالى :﴿إنها كانت من قوم كافرين﴾ [ النمل-٤٣ ].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى