لطائف الإشارات — القشيري

عن الكتاب
لم يُردْ أن يهتك ستر امرأته فقال ليوسف : أَعرِضْ عن هذا الحديث، ثم قال لها :﴿واستغفري لِذَنْبِكِ﴾ : دلَّ على أنه لم يكن في شرعهم على الزنا حدٌّ- وإن كان مُحَرَّماً - حيث عَدَّه ذنباً.
ويقال ليس كلُّ أحد أهلاً للبلاء ؛ لأن البلاء من صفة أرباب الولاء، فأمَّا الأجانب فَيُتَجَاوَزُ عنهم ويُخْلَى سبيلُهم - لا لكرامةِ مَحَلِّهم - ولكن لحقارة قدرهم، فهذا يوسف عليه السلام كان بريءَ السَّاحةِ، وظهرت للكلِّ سلامةُ جانبه وابُتِليَ بالسجن. وامرأة العزيز في سوء فِعْلها حيث قال :﴿إنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ﴾، وقال لها :﴿وَاسَتَغْفِرِى لِذَنبِكَ﴾. . . ثم لم تنزل بها شظيةٌ من البلاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى