السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما ظهر للقوم براءة يوسف من ذلك الفعل المنكر حكى تعالى أنه قال :﴿يوسف﴾، أي : يا يوسف ﴿أعرض﴾، أي : انصرف بكليتك مجاوزاً ﴿عن هذا﴾ الحديث فلا تذكره لأحد حتى لا يشيع وينشر بين الناس، ثم التفت إلى المرأة وقال لها :﴿واستغفري لذنبك﴾، أي : توبي إلى الله تعالى مما رميتي يوسف به من الخطيئة وهو بريء منها ﴿إنك كنت من الخاطئين﴾، أي : الآثمين.
قال أبو بكر الأصم : إنّ ذلك الزوج كان قليل الغيرة فاكتفى منها بالاستغفار، وقيل : إنّ القائل المذكور هو الشاهد. فإن قيل : كيف قال من الخاطئين بلفظ التذكير ؟ أجيب : بأنه قال ذلك تغليباً للذكور على الإناث أو أن المراد أنك من نسل الخاطئين، فمن ذلك النسل سرى ذلك العرق الخبيث فيك، ثم شاع الخبر واشتهر.
قال أبو بكر الأصم : إنّ ذلك الزوج كان قليل الغيرة فاكتفى منها بالاستغفار، وقيل : إنّ القائل المذكور هو الشاهد. فإن قيل : كيف قال من الخاطئين بلفظ التذكير ؟ أجيب : بأنه قال ذلك تغليباً للذكور على الإناث أو أن المراد أنك من نسل الخاطئين، فمن ذلك النسل سرى ذلك العرق الخبيث فيك، ثم شاع الخبر واشتهر.